فضيحة الكرة المغربية.. لاعبو البطولة يعانون والمغرب التطواني في قفص الاتهام

رغم الصورة البراقة التي تحاول الكرة المغربية تصديرها عبر تألق المنتخب الوطني في كأس العالم الأخيرة، يظل واقع البطولة الوطنية مظلماً، مليئاً بالفضائح والإخلالات التي تدفع بلاعبين شباب إلى البحث عن خلاص خارج الحدود، ولو عبر طرق خطيرة.

عقود ووعود زائفة

العديد من لاعبي البطولة يعيشون مأساة حقيقية: عقود لا تُحترم، وأجور متأخرة، وانعدام حماية اجتماعية وصحية. ورغم أن هؤلاء يمثلون النواة الأساسية للمنتخبات الوطنية، فإنهم يجدون أنفسهم مجرد أرقام تُستغل موسمياً ثم تُرمى في الهامش.

المغرب التطواني نموذجاً

فريق المغرب التطواني، أحد أعرق الأندية المغربية، يُعطي نموذجاً واضحاً لهذه الأزمة. فشهادات عديدة تتحدث عن تأخر المستحقات وغياب الاستقرار الإداري، ما جعل لاعبين مثل محمد زيتوني يهاجر بطريقة مأساوية نحو سبتة سباحة، بعد أن فقد الأمل في مستقبل داخل البطولة الوطنية.

هجرة المواهب.. من كرة القدم إلى الرياضات الأخرى

350 * 350

الأمر لا يقتصر على كرة القدم. فالمغرب خسر أسماء بارزة في مجالات رياضية أخرى بسبب الإهمال ذاته:

• إلياس فيفا: عداء مغربي في العدو الريفي، هاجر عبر مليلية بطريقة سرية ليجد في إسبانيا فضاءً للنجاح، حيث أصبح بطلاً أوروبياً ورفع العلم الإسباني بدل المغربي.

• أبطال في الكاراطي: من بينهم بطل مغربي بارز اضطر للهجرة بسبب غياب الدعم والتأطير، ليحقق نتائج لافتة خارج الوطن وهو يحمل ألوان بلد آخر.

هذه القصص ليست استثناءات، بل تؤكد أن الهجرة صارت خياراً مفضلاً لمواهبنا الرياضية أمام تهميش مستمر في بلدهم الأم.

أزمة منظومة لا أزمة لاعبين

حين يضطر رياضي إلى ركوب البحر أو تسلق السياج بحثاً عن فرصة للعب أو للتألق، فالمشكل ليس في الفرد، بل في منظومة كاملة عاجزة عن صناعة الأبطال. منظومة ترفع شعار الاحتراف، لكنها تعيش على أسس الهشاشة والارتجال.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.