تعزيز الصلح والوساطة في المحاكم التجارية لتسريع حسم النزاعات

وجّه محمد عبد النباوي، الرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية، دورية إلى رؤساء المحاكم الابتدائية التجارية دعاهم من خلالها إلى تفعيل المقتضيات القانونية المرتبطة بالتنظيم القضائي، خصوصًا ما يتعلق باعتماد آليات الصلح والوساطة الاتفاقية كخيار لتسوية النزاعات المعروضة على القضاء.

وأبرزت الدورية أن التوجه التشريعي الحديث لم يعد يقتصر على إصدار الأحكام في القضايا المعروضة، بل يسعى كذلك إلى تسهيل وصول المتقاضين إلى العدالة وتسريع معالجة الملفات، مع تخفيف الضغط عن المحاكم، وذلك عبر تشجيع الحلول التوافقية متى كانت ممكنة قانونًا.

كما ذكّرت بأن المادة 13 من قانون التنظيم القضائي تتيح للمحكمة دعوة الأطراف إلى محاولة حل نزاعاتهم من خلال الصلح أو الوساطة الاتفاقية، في الحالات التي لا يفرض فيها القانون إجراء الصلح بشكل إلزامي.

350 * 350

وأكدت الدورية على أهمية تفعيل هذه المقاربة في القضايا التجارية، خاصة النزاعات ذات الصلة بالقطاع البنكي، لما لها من تأثير إيجابي على مناخ الأعمال وتعزيز ثقة الفاعلين الاقتصاديين في العدالة، فضلاً عن دورها في دعم جاذبية الاستثمار.

ودعت المذكرة أيضًا إلى توسيع مهام القاضي المقرر ليشمل اقتراح اللجوء إلى الصلح أو الوساطة قبل إحالة النزاع على الهيئة الجماعية للبت فيه.

وفي السياق ذاته، حثّت رؤساء المحاكم على دراسة قابلية الملفات المعروضة للحل الودي، والعمل على توعية الأطراف بفوائد هذه الآليات، سواء من حيث تقليص الكلفة أو تسريع الإجراءات.

كما طالبت بتتبع تنفيذ هذه التوجيهات عبر تنظيم لقاءات دورية مع القضاة وإعداد تقارير فصلية تُرفع إلى المجلس الأعلى للسلطة القضائية، مع إبلاغه بالإكراهات العملية التي قد تواجه تطبيق هذه التدابير.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.