دخل قطاع النقل الطرقي بالمغرب مرحلة جديدة عنوانها الرقمنة والتحديث، عقب توقيع شراكة استراتيجية جمعت بين وزارة النقل واللوجيستيك وصندوق الإيداع والتدبير وشركة “CDG Incept”، بهدف إرساء منظومة رقمية متطورة لتدبير ومراقبة أنشطة النقل الطرقي بالمملكة.
ويرتكز المشروع الجديد على إطلاق منصة رقمية موحدة تعتمد نظام “الكرونوطاكيغراف” الرقمي، وهو جهاز ذكي يمكن من تتبع معطيات النقل بشكل فوري ودقيق، عبر تسجيل أوقات السياقة وفترات الراحة، إضافة إلى مراقبة السرعة والمسافات المقطوعة وتحديد مواقع المركبات.
وستشمل هذه المنظومة الحديثة سائقي النقل الوطني والدولي، كما ستتيح لشركات النقل إمكانية تدبير أساطيلها ومراقبة أدائها عبر قاعدة بيانات رقمية متكاملة، وفق المعايير الدولية المعمول بها في المجال.
وتروم المبادرة الحد من حوادث السير المرتبطة بالإرهاق أو تجاوز السرعة القانونية، من خلال تعزيز آليات المراقبة الذكية وتمكين الجهات المختصة من معطيات دقيقة تساعد على فرض مزيد من الانضباط داخل القطاع.

كما ستوفر المنصة خدمات رقمية جديدة لفائدة المهنيين والمرتفقين، تتيح إنجاز العديد من الإجراءات الإدارية والحصول على المعلومات عن بعد، دون الحاجة إلى التنقل نحو المصالح الإدارية التابعة للوزارة.
وأكدت وزارة النقل واللوجيستيك أن هذا المشروع يندرج ضمن استراتيجية التحول الرقمي الخاصة بالقطاع، في إطار مواكبة أهداف “المغرب الرقمي 2030”، الرامية إلى تحديث الخدمات العمومية وتعزيز النجاعة الإدارية.
ومن المنتظر أن يتم تنزيل هذا الورش الرقمي خلال فترة تمتد إلى ستة أشهر، وفق ما أوضحه صندوق الإيداع والتدبير، الذي اعتبر أن المشروع سيساهم في تطوير حكامة قطاع النقل وتنظيم نشاط نقل البضائع والنقل الدولي وفق أساليب حديثة وأكثر فعالية.
وتسعى الجهات المشرفة على هذه المبادرة إلى بناء نموذج رقمي جديد لتدبير قطاع النقل، يقوم على توحيد المعطيات واستعمال التكنولوجيا الحديثة لتحسين المراقبة وجودة الخدمات لفائدة المهنيين والمواطنين.