خيوط جديدة في جريمة “مارينا سمير” تقود إلى شبهات تهريب دولي للمخدرات

كشفت التحقيقات المتواصلة بشأن جريمة القتل التي هزّت المنتجع السياحي “مارينا سمير” عن معطيات جديدة تربط القضية بشبهات نشاط ضمن شبكة للاتجار الدولي في المخدرات، يُشتبه في تورط المتهم الرئيسي فيها رفقة أطراف أخرى يجري تعقبها.

وبحسب مصادر مطلعة، فإن المتهم أقر خلال البحث القضائي بمشاركته في عمليات نقل كميات ضخمة من مخدر الشيرا عبر السواحل الشمالية نحو جنوب إسبانيا، تتراوح بين طن وثلاثة أطنان، مع استعمال أسماء وألقاب مستعارة ما تزال المصالح المختصة تعمل على فك خيوطها وتحديد أصحابها الحقيقيين، بالتزامن مع إصدار مذكرة بحث في حق شخص آخر يشتبه في ارتباطه بالملف ويقيم بمدينة تطوان.

وأضافت المصادر ذاتها أن المتهم تنقل خلال الأشهر الأخيرة بين عدة مناطق بالشمال، من بينها ساحل الدالية وواد لو، قبل أن يستقر بمدينة طنجة، حيث كان يقيم في شقق فاخرة، إلى جانب استئجاره فيلا مجهزة بمسبح يُعتقد أنها استُغلت في تنظيم سهرات ولقاءات خاصة، تخضع حاليا للتحقيق والاستماع إلى عدد من الأشخاص المرتبطين بها.

350 * 350

وفي تطور لافت، ساهمت معلومات متداولة عبر مواقع التواصل الاجتماعي في تحديد مكان اختباء المشتبه فيه، بعدما توصلت أسرة الضحية بمعطيات تخص تحركاته واستعماله لهويات مزورة وسيارات فارهة، قبل أن تتمكن المصالح الأمنية من توقيفه عقب محاولة فرار، أسفرت عن إصابته ونقله إلى المستشفى لتلقي العلاجات الضرورية.

كما أفادت المعطيات بأن المتهم حاول تبرير الثروة التي بحوزته بادعاء اشتغاله في أنشطة تجارية بين الجزيرة الخضراء ومدريد، غير أنه امتنع عن تقديم تفاصيل بشأن ماضيه القضائي خارج المغرب أو طبيعة علاقاته المفترضة بشبكات إجرامية تنشط عبر الحدود.

وفي السياق ذاته، استمعت الجهات القضائية إلى والدة الضحية، التي طالبت بإنصاف ابنها والكشف عن جميع المتورطين في القضية، بينما يتابع المتهم الرئيسي في حالة اعتقال أمام محكمة الاستئناف بتطوان، للاشتباه في تورطه في جريمة القتل التي أودت بحياة شاب داخل المنتجع السياحي، وسط فرضيات تتحدث عن تصفية حسابات مرتبطة بخلافات حول هاتف الضحية.

ومن المنتظر أن تحمل الجلسات المقبلة معطيات إضافية حول ملابسات الجريمة وامتداداتها المحتملة بعالم الاتجار الدولي بالمخدرات، في ملف يثير اهتمامًا واسعًا بالشمال المغربي.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.