تجميد توزيع الغاز بالمغرب لـ48 ساعة يثير القلق.. والمهنيون يحذرون من تفاقم الأزمة
أعلن موزعو الغاز بالمغرب عن قرار تعليق نشاط التوزيع لمدة 48 ساعة، يومي 21 و22 أبريل الجاري، مع إمكانية تمديد هذه الخطوة الاحتجاجية، في ظل ما وصفوه بتدهور أوضاعهم المهنية وارتفاع تكاليف التشغيل مقابل غياب حلول لمشكل هامش الربح.
وفي هذا السياق، أوضح محمد بنجلون، رئيس الجمعية المهنية لمستودعي الغاز السائل، أن المهنيين لم يعودوا قادرين على الاستمرار في العمل بالوتيرة الحالية، مشيراً إلى أن جميع قنوات الحوار مع الجهات المعنية استُنفدت دون التوصل إلى نتائج ملموسة تستجيب لمطالبهم.
وأكد المتحدث أن قرار التوقف المؤقت جاء كخطوة اضطرارية بعد سلسلة من المراسلات واللقاءات التي لم تسفر عن أي تقدم، مضيفاً أن مدة التجميد محددة في يومين قابلة للتمديد حسب تطورات الوضع.
ورغم هذا التصعيد، حرص الموزعون على الحد من تأثير القرار على المواطنين، حيث سيستمر فتح مستودعات الغاز لتمكينهم من اقتناء القنينات بشكل مباشر، في حدود الكميات المتوفرة.

ويعزو المهنيون هذه الخطوة إلى تزايد الأعباء المالية المرتبطة بارتفاع تكاليف النقل والصيانة والأجور، فضلاً عن الزيادات المتتالية والمرتقبة في أسعار الوقود، وهو ما أثر بشكل مباشر على استمرارية نشاطهم.
كما أشاروا إلى أن غياب تفاعل رسمي، خاصة فيما يتعلق بمراجعة هامش الربح أو توفير دعم يتناسب مع هذه الزيادات، دفعهم إلى اتخاذ هذا القرار الاحتجاجي.
وفي السياق ذاته، شدد مصدر مهني على أن هذه الخطوة ليست سهلة، بل تهدف إلى دق ناقوس الخطر بشأن وضعية القطاع، التي قد تنعكس مستقبلاً على تزويد المواطنين بهذه المادة الحيوية، مع التأكيد على استمرار الانفتاح على الحوار.
ومن المرتقب أن يثير هذا القرار مخاوف متزايدة لدى عدد من القطاعات الحيوية، خاصة المطاعم والخدمات، في حال تم تمديد الوقفة الاحتجاجية، نظراً لاعتمادها الكبير على قنينات الغاز في نشاطها اليومي، ما قد يزيد الضغط على الجهات المختصة للتدخل بشكل عاجل وإيجاد حلول مستدامة.