سانديك “مارينا بويرتو” في قفص الاتهام: سلوكات خارجة عن القانون تُرعب المالكين وتسيء للفضاء العمومي
تعيش إقامة مارينا بويرتو هذه الأيام على وقع سخط واستياء متزايد من طرف عدد من المالكين المشتركين والمرتفقين، وذلك بسبب ممارسات وُصفت بـ”الترهيبية” صادرة عن أحد أعضاء السانديك، والذي يبدو أنه يتصرف كما لو أنه فوق القانون، مستعرضاً نفوذه المزعوم وعلاقاته، بل وحتى مرتدياً لباساً يوحي بانتماء للمؤسسة العسكرية، في محاولة واضحة لبث الرعب في نفوس السكان والمرتفقين الوافدين على الشاطئ العمومي المجاور.
وقد أثار سلوك هذا العضو موجة من الإستنكار، خاصة بعد إقدامه على وضع حواجز حديدية بمدخل الإقامة، في خطوة عدّها كثيرون تطاولاً صريحاً على الملك العام ومحاولة للحد من حرية المواطنين في الولوج إلى الشاطئ، رغم أن الجماعة الترابية – حسب الوثائق المتوفرة – لم ترخص له سوى باستغلال مواقف السيارات، دون أن تمتد الصلاحيات إلى عرقلة السير أو منع المرور.
الفضيحة التي فجرت الوضع أكثر، كانت خلال الأيام الأخيرة، حين أقدم العضو المعني على احتجاز أحد سكان الإقامة داخل مرآب السيارات، ومنعه من الخروج بطريقة استفزازية وغير قانونية، الأمر الذي تطور إلى مشادات عنيفة وهجوم شرس من طرف هذا العضو، وصلت حد رمي الكراسي وإطلاق ألفاظ مهينة ومسيئة أمام مرأى ومسمع أبناء الضحية.

وحسب شهود عيان من عين المكان، فإن الضحية – الذي يُعرف بدماثة خلقه – تفاجأ من سلوك المعتدي، ولم يكن يتوقع أن يتحول خلاف بسيط إلى مشهد عنيف ينم عن استقواء وتجاوز غير مقبول لمهام السنديك.

ويطالب المتضررون بفتح تحقيق عاجل من طرف الجهات المختصة، وتدخل السلطات المحلية لوضع حد لمثل هذه التصرفات التي تمس بكرامة السكان وحرمة الفضاء العمومي، وتُحول الإقامة إلى فضاء للخوف بدل أن تكون نموذجاً للسكن الآمن والمشترك. كما يطالبون بجعل السنديك خاضعاً للمحاسبة والمراقبة، لا وسيلةً لبسط النفوذ وتصفية الحسابات.
إن استمرار مثل هذه السلوكات يُهدد السلم الاجتماعي داخل المجمع السكني، ويضرب في العمق مبادئ التعايش واحترام القانون، ويُحتم تدخلاً عاجلاً قبل أن تتفاقم الأوضاع بشكل لا تُحمد عقباه.