في تطورات مثيرة كشفت الستار عن نمط “وحشي” لاستغلال الهشاشة الاجتماعية، قررت النيابة العامة بإنزكان، ليلة أمس، إيداع سبعيني السجن المحلي بأيت ملول، ومتابعته في حالة اعتقال بتهم ثقيلة تتعلق بمحاولة ”الاستغلال الجنسي لقاصر والابتزاز”.
– من نزاع “تكسير سيارة” إلى فضح شبكة استغلال
ما بدأ كشجار روتيني بين صاحب ملك ومكتريته، تحول إلى قضية رأي عام هزت مدينة الدشيرة الجهادية. فبعد أن تقدم المتهم بشكاية ضد الفتاة القاصر بتهمة إلحاق خسائر مادية بسيارته، قررت الأخيرة “كسر حاجز الصمت” والكشف عن الوجه الخفي لمالك العقار، مقدمةً أدلة رقمية (تسجيلات صوتية ومحادثات “واتساب”) توثق مساوماته اللاأخلاقية.
– “عقود بلا ورق” لإحكام القبضة
المتهم، الذي ينتمي لأسرة ثرية تملك عشرات العقارات والمحلات التجارية بالمنطقة، لم يكن يكتفي بجمع الإيجارات، بل اعتمد نظاماً مشبوهاً يستهدف الفئات الأكثر ضعفاً:
تأجير خارج القانون: استقطاب قاصرات وأمهات عازبات للسكن بدون عقود رسمية (نظراً لعدم أهليتهن القانونية).
سلاح الإفراغ: التهديد بالطرد من السكن كوسيلة ضغط لإرغام الضحايا على الرضوخ لنزواته.
الابتزاز الجنسي: مساومة الضحايا على البقاء في السكن مقابل خدمات جنسية.

—
– سقوط “قناع الوجاهة”
كشفت التحقيقات أن هذا السبعيني استغل “إمبراطوريته العقارية” لاصطياد الفتيات اللواتي يعشن ظروفاً صعبة ونازحات من مدن مختلفة. وبدلاً من توفير المأوى، كان يحولهن إلى ضحايا لابتزاز ممنهج؛ فمن ترفض الاستجابة، تجد نفسها في الشارع بـ “حكم إفراغ” أو طرد تعسفي، مستغلاً غياب الحماية القانونية في تعاملاته معهن.
إن قرار النيابة العامة بمتابعة المعني بالأمر في حالة اعتقال يعكس صرامة القضاء في التعامل مع قضايا استغلال القاصرين، ويفتح الباب أمام ضحايا محتملات أخريات لكسر طوق الترهيب الذي فرضه المتهم لسنوات خلف جدران عقاراته.