ملف دانيال زيوزيو يعود إلى الواجهة.. ترقب واسع بتطوان لجلسة جديدة بمحكمة جرائم الأموال
تتجه أنظار عدد من الفاعلين الاقتصاديين والمهنيين بمدينة تطوان إلى التطورات القضائية المرتبطة بملف دانيال زيوزيو، الذي سبق أن شغل مناصب سياسية ومهنية محلية، قبل أن يجد نفسه في قلب قضية مالية معروضة على أنظار القضاء، تتعلق بشبهات اختلالات داخل مؤسسة بنكية بالمدينة.
ويتابَع المعني بالأمر في إطار تحقيقات تهم شبهة الاستيلاء على أموال من حسابات زبناء، إلى جانب اتهامات مرتبطة بالتزوير في وثائق ومعاملات بنكية، واعتماد آليات يشتبه في مخالفتها للمساطر القانونية المعمول بها في تدبير بعض العمليات المالية.
ووفق معطيات متطابقة، فقد تقدم عدد من المتضررين، من بينهم رجال أعمال ومستثمرون في القطاع العقاري، بشكايات يطالبون من خلالها بالكشف عن حقيقة عمليات مالية يشتبه في إنجازها دون علم أصحاب الحسابات، بما في ذلك تحويلات وسحوبات مالية وتحرير شيكات، فضلاً عن استعمال معطيات شخصية في معاملات وقروض بنكية أثارت الكثير من التساؤلات.

وتفيد المصادر ذاتها بأن الملف يشهد تبايناً في المواقف بين مختلف الأطراف، إذ تطالب المؤسسة البنكية باسترجاع مستحقات مالية تعتبرها قائمة، في حين يتمسك المشتكون بضرورة تعميق التحقيقات وتحديد المسؤوليات والكشف عن جميع الملابسات المرتبطة بالعمليات موضوع النزاع، فضلاً عن تقييم حجم الأضرار التي يقولون إنهم تكبدوها.
ومن المرتقب أن تنعقد، اليوم 3 يونيو، جلسة جديدة بمحكمة جرائم الأموال بالرباط لمواصلة النظر في هذا الملف، الذي يحظى بمتابعة واسعة داخل الأوساط الاقتصادية بتطوان، بالنظر إلى حجم الاتهامات المطروحة والانعكاسات المحتملة للقضية على عدد من الأطراف المعنية.
وفي السياق ذاته، تواصل الجهات المختصة تتبع مختلف المعطيات المرتبطة بالملف، خاصة ما يتعلق بمسار الأموال محل الشبهات، وسط استمرار التساؤلات بشأن وجهتها النهائية، في انتظار ما ستسفر عنه الأبحاث والإجراءات القضائية الجارية.
وكان قاضي التحقيق بالغرفة الخامسة المكلفة بجرائم الأموال لدى محكمة الاستئناف بالرباط قد قرر في وقت سابق متابعة دانيال زيوزيو في حالة اعتقال، مع إيداعه السجن المحلي بتمارة، وذلك على خلفية اتهامات تشمل اختلاس وتبديد أموال، والتزوير في محررات بنكية، والمس بأنظمة المعالجة الآلية للمعطيات، في إطار التحقيقات المتواصلة لكشف جميع تفاصيل القضية.