هل أصبح المستثمر المحلي آخر من يستفيد في مدن مارتيل والمضيق والفنيدق؟

م-مnrtnews

 

أثار ملف منح رخص الاستثمار بمدن مارتيل والمضيق والفنيدق موجة من التساؤلات والاستياء، بعد شعور عدد من المستثمرين المحليين بأنهم أصبحوا خارج دائرة الاستفادة، في وقت تُمنح فيه فرص الاستثمار لمستثمرين من خارج المنطقة، وهو ما يفتح باب النقاش حول معايير منح هذه الرخص ومدى احترام مبادئ الشفافية وتكافؤ الفرص.

فلا أحد يعارض استقطاب المستثمرين من مختلف جهات المملكة، لأن الاستثمار يعد ركيزة أساسية للتنمية وخلق فرص الشغل، غير أن ذلك لا ينبغي أن يكون على حساب أبناء المنطقة الذين استثمروا فيها منذ سنوات، وواجهوا معها مختلف التحديات الاقتصادية، وظلوا متمسكين بها ومؤمنين بمؤهلاتها.

350 * 350

ويطرح هذا الوضع أسئلة مشروعة: ما هي المعايير المعتمدة في منح رخص الاستثمار؟ وهل يتم التعامل مع جميع الملفات وفق مبدأ المساواة والاستحقاق؟ أم أن هناك اعتبارات أخرى تجعل المستثمر المحلي يجد نفسه خارج دائرة الاستفادة داخل مدينته؟

إن التنمية الحقيقية لا يمكن أن تقوم على تهميش المستثمر المحلي، بل تبدأ بدعمه وتمكينه من فرص عادلة، باعتباره شريكًا أساسيًا في تحريك عجلة الاقتصاد وخلق فرص الشغل. أما إقصاء أبناء مارتيل والمضيق والفنيدق، إن ثبت، فلن يؤدي إلا إلى إضعاف الثقة في مناخ الاستثمار، وإحباط كل من اختار الاستثمار في منطقته رغم الظروف الصعبة.

واليوم، ينتظر الرأي العام توضيحات رسمية بشأن الأسس والمعايير التي يتم اعتمادها في منح هذه الرخص، بما يضمن الشفافية والإنصاف وتكافؤ الفرص، ويؤكد أن الاستثمار حق متاح للجميع، لكن دون أن يكون ذلك على حساب المستثمرين المحليين الذين كانوا أول من آمن بهذه المدن وساهم في تنميتها .

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.