لقجع يقود ورشًا جديدًا لإصلاح الكرة المغربية.. حكامة ورقمنة وتطوير البطولة في صلب أولويات الجامعة

م-م nrtnews

واصل المكتب المديري للجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، برئاسة فوزي لقجع، اليوم الجمعة 17 يوليوز 2026، أشغال اجتماعه المنعقد منذ أمس الخميس، حيث خصصت الجلسة لاستكمال دراسة عدد من الملفات الاستراتيجية المرتبطة بتطوير كرة القدم الوطنية، وفي مقدمتها تقييم أداء العصب الوطنية لكرة القدم، سواء الاحترافية أو الخاصة بكرة القدم هواة.

وشكل عرض رئيس العصبة الوطنية لكرة القدم الاحترافية، عبد السلام بلقشور، أبرز محطات الاجتماع، إذ استعرض حصيلة التحول الرقمي الذي عرفته العصبة خلال الفترة الممتدة بين 2022 و2026، مؤكداً أن هذا الورش ساهم في تحديث آليات تدبير المنافسات والخدمات الإدارية الموجهة للأندية، إلى جانب تحسين تدبير ملفات الانتقالات والتأمين والنزاعات.

وأكد بلقشور أن البطولة الوطنية الاحترافية أصبحت تعتمد بشكل متزايد على الرقمنة والحكامة، مشيراً إلى أن الميزانية الإجمالية للبطولة بلغت 965 مليون درهم، مع تسجيل تقدم في معالجة النزاعات وتسريع البت فيها، بما يساهم في تعزيز الاستقرار المالي والإداري داخل الأندية الوطنية.

كما قدم رئيس العصبة معطيات وإحصائيات حول عدد اللاعبين المؤهلين، واللاعبين الأجانب، وانتقالات اللاعبين بين الأندية، إضافة إلى اللاعبين الصاعدين من أندية الهواة إلى الاحتراف، فضلاً عن مؤشرات تخص بطولات الفئات السنية، في إطار تقييم شامل لواقع البطولة الوطنية وآفاق تطويرها.

وصادق المكتب المديري للجامعة، خلال الاجتماع، على مقترح يقضي بتأجيل مباريات الأندية التي يتم استدعاء أكثر من ثلاثة من لاعبيها الدوليين للمنتخب الوطني الأول، في خطوة تهدف إلى تحقيق تكافؤ الفرص وضمان عدالة المنافسة بين مختلف الفرق.

وفي تعقيبه على العرض، رسم فوزي لقجع ملامح المرحلة المقبلة، مؤكداً أن الجامعة ماضية في تنزيل إصلاحات هيكلية جديدة ترتكز على تعزيز استقلالية العصب الوطنية في إطار الاختصاصات المخولة لها قانونياً، مع استكمال انتقالها إلى مقراتها الخاصة قبل نهاية السنة الجارية، بما يكرس مبادئ الحكامة ويحسن ظروف العمل.

350 * 350

وشدد رئيس الجامعة على ضرورة مواصلة الاستثمار في البنيات التحتية الرياضية، وتطوير التسويق الرياضي، وتحسين تجربة الجماهير داخل الملاعب عبر الرفع من جودة الاستقبال والتنظيم والخدمات، إلى جانب الارتقاء بمستوى تنظيم المباريات بما ينسجم مع المعايير الاحترافية.

كما أولى لقجع أهمية خاصة للفئات السنية، داعياً إلى تطوير مسابقاتها وتوفير آليات تضمن الاستفادة المثلى من اللاعبين الشباب، خاصة الدوليين منهم، بما يعزز رصيد المنتخبات الوطنية ويؤمن استمرارية تكوين المواهب.

ودعا أيضاً إلى اعتماد مقاربة تشاركية تقوم على تنظيم لقاءات دورية تجمع العصبة الوطنية لكرة القدم الاحترافية برؤساء الأندية والمدربين والإدارة التقنية الوطنية ومدربي المنتخبات، من أجل مناقشة مختلف الإشكالات المرتبطة بالمسابقات الوطنية واقتراح حلول مشتركة لتطويرها.

وفي الشق المتعلق بكرة القدم هواة، قدم رئيس العصبة الوطنية لكرة القدم هواة، جمال الكعواشي، حصيلة الموسم الرياضي 2024-2025، موضحاً أن منافسات الهواة عرفت مشاركة 441 نادياً وتنظيم 3017 مباراة، بمشاركة ما يقارب 52 ألف منخرط بين لاعبين وأطر تقنية وإدارية وطبية، إضافة إلى 2685 حكماً.

وأشار الكعواشي إلى أن العصبة نجحت في الحفاظ على التوازن المالي، بعدما بلغت مداخيلها 27.63 مليون درهم مقابل مصاريف في حدود 27.61 مليون درهم، مبرزاً استمرار برامج التكوين والتأطير، وتعزيز الرقمنة والحكامة، ودعم الأندية، وتطوير كرة القدم النسوية والفئات الصغرى.

ويعكس الاجتماع، وفق ما خلصت إليه أشغاله، توجه الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم نحو ترسيخ نموذج أكثر احترافية في تدبير اللعبة، يقوم على الحكامة والرقمنة والاستثمار في التكوين والبنيات التحتية، بما يواكب المكانة التي أصبحت تحتلها كرة القدم المغربية على المستويين القاري والدولي.

وفي ختام الاجتماع، تقرر تأجيل مناقشة باقي النقاط المدرجة في جدول الأعمال إلى جلسة جديدة ستنعقد يوم الاثنين المقبل

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.