بعد الزلزال… المغرب يقترب من إنهاء إعادة بناء 53 ألف منزل والمنصوري تكشف تفاصيل “أكبر ورش إعمار”

قدّمت وزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، فاطمة الزهراء المنصوري، حصيلة جديدة لبرنامج إعادة إعمار المناطق المتضررة من زلزال الحوز، مؤكدة أن أزيد من 53 ألف منزل تم الانتهاء من بنائها أو توجد أوراشها في مراحل متقدمة، وذلك في إطار واحد من أكبر مشاريع إعادة البناء التي يشهدها المغرب.

المنصوري أوضحت، خلال اجتماع حكومي خُصّص لتتبع تقدم البرنامج، أن وثيرة الأشغال سجّلت تسارعاً ملحوظاً بفضل تضافر جهود مختلف المتدخلين من سلطات محلية، ومهندسين معماريين، ومكاتب دراسات، إضافة إلى الانخراط القوي للسكان المتضررين.

350 * 350

تقدم في معالجة ملفات الدعم السكني
وأكدت الوزيرة أن أغلب الأسر المتضررة استفادت من الدفعات المالية المخصصة لإعادة البناء، مشيرة إلى أن نسبة الملفات المعالجة تجاوزت 90%، في حين تتواصل عملية تبسيط المساطر التقنية والإدارية لتمكين المواطنين من استكمال البناء دون عراقيل.
وأضافت أن العمل جارٍ أيضاً على مواكبة الأسر ميدانياً، من خلال فرق تقنية متنقلة تشرف على تتبع جودة البناء واحترام المعايير، بما يضمن إعادة إعمار أكثر أماناً وصلابة.

مشاريع موازية لتحسين جودة العيش
وأبرزت المنصوري أن برنامج الإعمار لا يقتصر على المنازل فقط، بل يشمل كذلك تهيئة المراكز القروية، وإعادة تأهيل البنيات التحتية، وبناء مدارس ومراكز صحية جديدة، في إطار رؤية ترمي إلى “إعادة بناء الحياة” وليس فقط إعادة تشييد الجدران.
وتوقعت الوزيرة أن يعرف النصف الأول من السنة المقبلة اكتمال الجزء الأكبر من هذه الأوراش، مؤكدة أن الحكومة ملتزمة بنشر مستجدات المشروع بشكل دوري، وتعزيز آليات الشفافية والتفاعل مع ملاحظات المواطنين.

أكبر ورش إعمار في تاريخ المغرب المعاصر
وبهذا التقدم، يواصل المغرب تنزيل برنامج ضخم لإعادة الإعمار عقب الزلزال، في تجربة تسعى إلى الجمع بين السرعة في الإنجاز وضمان الجودة، وسط إشادة واسعة من متابعين اعتبروا ما تحقق ظرفاً قصيراً “إنجازاً استثنائياً” يعكس قدرة البلاد على تعبئة مواردها في لحظات الأزمات.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.