فاجعة تهز المدينة العتيقة بتطوان وتجدد المطالب بإنقاذ المنازل المهددة بالانهيار

أصدرت جمعية المدينة العتيقة بتطوان بلاغاً على خلفية الحادث الأليم الذي شهدته المدينة الأسبوع الماضي، وبالضبط بحي المطامر (الملاح البالي)، حيث انهار منزل مكوّن من ثلاث طوابق، مخلفاً وفاة طفلين جرى انتشالهما من تحت الركام.

وأكدت الجمعية أن هذه الفاجعة تعكس من جديد حجم الإشكالات التي تواجه ساكنة المدينة العتيقة، خاصة ما يتعلق بتأخر منح رخص الإصلاح والترميم، إلى جانب التعقيدات الإدارية التي تعرقل معالجة الملفات داخل المصالح الجماعية المختصة.

وأوضحت أن وضعية عدد كبير من البنايات الآيلة للسقوط ازدادت سوءاً في الأشهر الأخيرة، نتيجة التساقطات المطرية، في ظل استمرار تعثر ملفات الترميم، حيث لا يزال نحو 58 طلباً عالقاً منذ أكثر من سنة، رغم أن المدة القانونية للبت فيها لا تتجاوز ستة أشهر.

350 * 350

وكان فاعلون محليون، من ضمنهم ممثلو المجتمع المدني وخبراء في التراث، قد دقوا ناقوس الخطر في وقت سابق، محذرين من تفاقم الوضع، ومطالبين بتدخل عاجل لحماية الأرواح وصون الطابع المعماري للمدينة، غير أن الاستجابة، حسب البلاغ، لم ترقَ إلى مستوى التحديات المطروحة.

ورغم إدراج المدينة العتيقة ضمن برامج التأهيل، فإن الوضع لا يزال يثير قلقاً متزايداً، في ظل ما يوصف بتعقيد المساطر الإدارية وغياب إشراك فعلي للساكنة والمهنيين في اتخاذ القرارات المتعلقة بعمليات الترميم.

وفي هذا الإطار، دعا ائتلاف من مكونات المجتمع المحلي إلى تسريع منح التراخيص اللازمة للمتضررين، واعتماد إجراءات استعجالية وشاملة لمعالجة خطر البنايات المهددة بالانهيار.

واختُتم البلاغ بالتعبير عن التعاطف العميق مع أسرة الضحيتين، مع التأكيد على ضرورة اتخاذ تدابير فورية تحول دون تكرار مثل هذه الحوادث المأساوية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.