ثورة في باطن الأرض… إصلاح المناجم ينتقل إلى العصر الرقمي
أعلن وزير الطاقة والمناجم، بنعلي، دخول ورش إصلاح قطاع المناجم في مرحلة جديدة ومفصلية ترمي إلى تحديث البنية التنظيمية والإدارية للقطاع، وضمان أعلى مستويات الحماية للعاملين في مختلف مواقع الاستغلال. ويأتي هذا التحوّل في إطار خطة حكومية شاملة تهدف إلى تعزيز مردودية القطاع وتنمية الموارد المعدنية بما ينسجم مع المعايير الدولية.
وأكد بنعلي أن أولوية الوزارة في هذه المرحلة تتمثل في تعزيز شروط السلامة والصحة المهنية داخل المناجم، من خلال تحديث أنظمة المراقبة، وفرض معايير أكثر صرامة في ما يتعلق بالتجهيزات والوقاية، إضافة إلى تكوين الفرق العاملة بهدف الحدّ من حوادث العمل وتحسين ظروف اشتغالها.

وفي سياق مواكب للجهود الإصلاحية، كشف الوزير عن إطلاق السجل المعدني الرقمي، وهو منصة إلكترونية حديثة تُمكّن من رقمنة كل المعطيات المتعلقة بالاستغلال المنجمي، بما في ذلك تراخيص البحث والاستغلال، والخرائط الجيولوجية، والبيانات التقنية. وتُعد هذه الخطوة نقلة نوعية نحو ترسيخ الشفافية، ومحاربة العشوائية، وتسهيل ولوج المستثمرين إلى المعطيات الأساسية، ما من شأنه دعم جذب الاستثمارات وتطوير الإنتاج.
وشدد بنعلي على أن الإصلاحات الجارية ليست ظرفية، بل جزء من مسار طويل يهدف إلى تأهيل قطاع المناجم ليصبح أحد محركات الاقتصاد الوطني، مع ضمان توازن واضح بين متطلبات التنمية وحماية الموارد الطبيعية والحقوق الاجتماعية للعاملين.