ثورة شفافية صامتة… منصة وطنية لكشف الفساد دون خوف

في خطوة تُوصف بأنها منعرج حاسم في مسار محاربة الفساد وتعزيز الشفافية، أعلنت الهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها عن إطلاق خطة متكاملة لإرساء منظومة آمنة للتبليغ عن الفساد، تهدف إلى تشجيع المواطنين والموظفين على كشف التجاوزات دون خوف أو تردد.

 

قناة تبليغ جديدة… وحماية أقوى للمبلّغين

 

تتضمن الخطة آليات تقنية وقانونية حديثة، أبرزها:

 

منصة رقمية للتبليغ بسرية عالية.

 

نظام متطور لتشفير البيانات وحماية هوية المبلّغ.

 

مساطر واضحة لمتابعة الشكايات والملفات.

 

ضمانات قانونية موسعة لحماية المبلّغين من الانتقام الإداري أو المهني.

 

وأكدت الهيئة أن الهدف ليس فقط استقبال التبليغات، بل تحويلها إلى قوة ضغط إصلاحية تُسهم في كشف مكامن الفساد وتتبّع المسؤوليات.

 

350 * 350

رهان الثقة بين المواطن والمؤسسات

 

يرى متابعون أن هذه المبادرة تأتي في سياق جهود واسعة تبذلها الدولة لترسيخ مبادئ الحكامة الجيدة.

ويُنتظر أن تُعيد المنظومة الجديدة الثقة في مؤسسات الرقابة، خصوصًا بعدما كان الخوف من المتابعة أو كشف الهوية أحد أكبر العوائق أمام التبليغ.

 

أحد المختصين في الحكامة صرّح بأن:

“المغرب يدخل مرحلة جديدة… منظومة التبليغ الآمنة قد تتحول إلى أداة استراتيجية في تفكيك شبكات الفساد.”

 

خطوة أولى… وبناء طويل المدى

 

تؤكد الهيئة أن إطلاق الخطة هو بداية فقط لمسار أطول، يشمل تعزيز القوانين، تطوير أدوات التحقق، وتكوين الأطقم المكلفة باستقبال ومعالجة التبليغات.

كما تُخطط لإطلاق حملات تواصلية لتعريف المواطنين بحقوقهم وكيفية استخدام المنصات الجديدة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.