الأمن يوجّه ضربة قوية للسوق السوداء لتذاكر كأس إفريقيا

في خطوة حازمة تعكس تشديد الدولة على محاربة المضاربة وحماية حقوق الجماهير، تمكّنت المصالح الأمنية من توقيف 118 شخصًا متورطين في بيع تذاكر كأس إفريقيا للأمم في السوق السوداء، وذلك خلال عمليات أمنية منسّقة شملت محيط الملاعب وعددًا من الفضاءات العامة والمنصات الرقمية.
وجاءت هذه العملية بعد توصل السلطات إلى معلومات دقيقة تفيد بانتشار شبكات تستغل الإقبال الكبير على مباريات البطولة، حيث عمد المتورطون إلى اقتناء التذاكر بطرق غير قانونية وإعادة بيعها بأسعار مضاعفة، في خرق صريح للقوانين المنظمة للتظاهرات الرياضية.
وأسفرت التدخلات الأمنية عن حجز عدد معتبر من التذاكر التي كانت موجهة للمضاربة، إلى جانب ضبط مبالغ مالية وهواتف محمولة استُعملت في عمليات البيع غير المشروع. وقد جرى تقديم الموقوفين إلى الجهات القضائية المختصة، من أجل اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة في حقهم، وفق ما ينص عليه القانون.
وأكدت مصادر أمنية أن هذه العمليات تندرج ضمن مخطط شامل لتأمين البطولة وضمان مرورها في أجواء تنظيمية سليمة، مع التشديد على أن محاربة السوق السوداء تشكّل أولوية لحماية الجماهير من الاستغلال، وضمان مبدأ تكافؤ الفرص في الولوج إلى المباريات.
من جهتهم، عبّر عدد من المشجعين عن ارتياحهم لهذه الإجراءات، معتبرين أنها تضع حدًا لفوضى التذاكر التي ترافق عادة التظاهرات الكبرى، وتعيد الثقة في القنوات الرسمية للبيع.
وتجدر الإشارة إلى أن السلطات دعت الجماهير إلى اقتناء التذاكر حصريًا عبر المنصات المعتمدة، والتبليغ عن أي ممارسات مشبوهة، مؤكدة أن الحملات الرقابية ستتواصل طيلة فترة البطولة دون تساهل مع المخالفين.
بهذه الخطوة، توجّه الأجهزة الأمنية رسالة واضحة مفادها أن الرياضة فضاء للفرح والتنافس الشريف، وليس مجالًا للربح غير المشروع.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.