النيابة الفرنسية تطالب بسجن ساركوزي 7 سنوات في قضية التمويل الليبي
طالبت النيابة العامة الفرنسية، بتشديد العقوبة في حق الرئيس الفرنسي الأسبق ، عبر الحكم عليه بالسجن سبع سنوات في ما يعرف بقضية التمويل الليبي المشتبه به لحملته الرئاسية سنة 2007، وذلك خلال جلسات محاكمته أمام محكمة الاستئناف بباريس.
ويأتي هذا الطلب مع اقتراب المحاكمة من مراحلها الأخيرة، حيث ينتظر أن يصدر الحكم النهائي في 30 نونبر المقبل، بينما لن يبقى أمام ساركوزي، في حال إدانته، سوى اللجوء إلى محكمة النقض للطعن في القرار.
وسعت النيابة العامة إلى رفع العقوبة مقارنة بالحكم الابتدائي الصادر في شتنبر الماضي، والذي قضى بسجنه خمس سنوات، مطالبة أيضا بتغريمه 300 ألف يورو ومنعه من تولي أي منصب عمومي لمدة خمس سنوات، دون المطالبة بإيداعه السجن بشكل فوري.
ووصف المدعي العام رودولف جوي-بيرمان الرئيس السابق بأنه “العقل المدبر” و”المستفيد الرئيسي” من شبكة الترتيبات غير القانونية التي يُعتقد أنها سهلت وصوله إلى قصر الإليزيه، مؤكدا أن الملف يتجاوز مجرد مخالفات انتخابية ليصل إلى مستوى “المؤامرة الإجرامية”.

كما طالبت النيابة بإدانته في جميع التهم المرتبطة بالقضية، بما فيها الفساد، والتمويل غير المشروع للحملة الانتخابية، وتلقي أموال عامة ليبية، بعدما كانت الإدانة الابتدائية قد اقتصرت على تهمة الانتماء إلى عصابة إجرامية.
في المقابل، تمسك دفاع ساركوزي ببراءته الكاملة، حيث أكد محاميه كريستوف إنغران أن فريق الدفاع سيقدم خلال مرافعاته ما ينفي بشكل قاطع وجود أي تمويل ليبي لحملة موكله أو تحويلات مالية مرتبطة بها.
وتستند اتهامات النيابة إلى فرضية عقد اتفاق سري بين ساركوزي، عندما كان وزيرا للداخلية في عهد الرئيس الفرنسي الأسبق ، وبين نظام الزعيم الليبي الراحل ، يقضي بتقديم دعم مالي مقابل وعود تتعلق بتسوية الوضع القانوني لعبد الله السنوسي، أحد أبرز المقربين من القذافي.
ووفق رواية الادعاء، فإن النظام الليبي حوّل نحو ستة ملايين يورو عبر حسابات الوسيط الراحل ، الذي قيل إنه شارك في اجتماعات سرية جمعت مسؤولين فرنسيين مقربين من ساركوزي بعبد الله السنوسي.
وكان ساركوزي قد دخل التاريخ كأول رئيس فرنسي سابق يقضي فترة داخل السجن بعد إدانته ابتدائيا، إذ أمضى عشرين يوما في سجن لا سانتيه بباريس قبل الإفراج عنه تحت المراقبة القضائية إلى حين استكمال مسار الاستئناف.