تمكنت المصالح الأمنية بمدينة ، خلال الساعات الأولى من صباح الأربعاء، من إحباط محاولة للهجرة غير النظامية عبر البحر، مع توقيف أفراد شبكة يشتبه في تورطها في تنظيم عمليات للهجرة السرية والاتجار بالبشر، في واقعة أعادت النقاش حول استغلال بعض السواحل القريبة من المنطقة كنقاط انطلاق جديدة نحو أوروبا.
وأوضحت أن العملية جرى تنفيذها بناء على معلومات دقيقة وفرتها ، وأسفرت عن توقيف خمسة أشخاص تتراوح أعمارهم بين 21 و49 سنة، للاشتباه في ارتباطهم بشبكة إجرامية تنشط في تهريب المهاجرين والاتجار بالبشر.
وجرى التدخل الأمني بمنطقة “أبي القنادل” القروية التابعة لنفوذ ، حيث تم ضبط المشتبه فيهم وهم يستعدون لتنفيذ عملية للهجرة غير المشروعة عبر المسالك البحرية، برفقة عدد من المرشحين للهجرة، من بينهم قاصر يبلغ 17 سنة.

كما مكنت عمليات التفتيش من حجز زورق مطاطي مزود بمحرك بحري، وثلاث سترات للنجاة، ومضخة هوائية، إلى جانب حوالي 370 لتراً من الوقود، وهي معدات ترجح المعطيات الأولية أنها كانت مخصصة لتنفيذ رحلة بحرية انطلاقاً من السواحل المجاورة.
وشملت المحجوزات أيضاً سيارة يشتبه في استخدامها ضمن الترتيبات اللوجستيكية للعملية، فضلاً عن مبلغ مالي يعتقد أنه متحصل من هذا النشاط غير المشروع.
وتعكس هذه العملية، وفق متابعين، توجهاً متزايداً لدى شبكات الهجرة السرية نحو استغلال مناطق ساحلية جديدة بضواحي الرباط وسلا، خاصة بعد تشديد المراقبة الأمنية بعدد من المنافذ المعروفة شمالاً وجنوباً، ما يدفع تلك الشبكات إلى البحث عن مسالك أقل مراقبة وأكثر عزلة.
وقد تم إخضاع الموقوفين والمرشحين للهجرة للبحث القضائي تحت إشراف النيابة العامة المختصة، بهدف تحديد الامتدادات المحتملة للشبكة وكشف باقي المتورطين المفترضين في هذا النشاط الإجرامي.