في ظل موجة الفيضانات التي ضربت عددا من مناطق المملكة، لاسيما بالشمال الغربي، وما خلفته من خسائر بشرية ومادية جسيمة، عقدت الكتابة الإقليمية لحزب العدالة والتنمية بشفشاون اجتماعا استثنائيا لتقييم تطورات الوضع بالإقليم، الذي تأثر بشكل كبير جراء التساقطات المطرية الغزيرة والعواصف المتلاحقة.
وأوضح الحزب أن عددا من الدواوير والمداشر شهدت انجرافات خطيرة وانهيارات طالت منازل ومساجد ومباني مختلفة، فضلا عن انقطاع الطرق والمسالك، وتعطل شبكتي الكهرباء والماء الصالح للشرب. كما تم إجلاء عشرات الأسر احترازيا بعد تهديد السيول لمساكنها، في وقت تكبد فيه مربو الماشية خسائر فادحة مست مورد رزقهم الأساسي، إلى جانب تلف جزء مهم من مؤونتهم الغذائية.
وأشار إلى أن عمليات تزويد المناطق المتضررة بالمواد الأساسية عرفت صعوبات كبيرة بسبب وعورة التضاريس وانقطاع المسالك، ما زاد من تعقيد الوضع الإنساني بالإقليم.

ورغم إشادته بالمجهودات التي تبذلها لجنة اليقظة الإقليمية برئاسة عامل الإقليم، خاصة في ما يتعلق بتأمين الساكنة وفتح الطرق لفك العزلة عن المناطق المنكوبة، اعتبر الحزب أن حجم الأضرار واتساع رقعة الكارثة يتجاوز الإمكانيات المحلية، مما يستدعي تعبئة شاملة لمختلف المصالح المركزية والجهوية للتدخل العاجل والتخفيف من تداعيات هذه الوضعية.
وعبّرت الكتابة الإقليمية عن تضامنها المطلق مع المتضررين، مثمنة تدخلات السلطات الإقليمية والمحلية، ومختلف الأجهزة الأمنية، وعناصر الوقاية المدنية، والقوات المساعدة، والدرك الملكي، إلى جانب فعاليات المجتمع المدني، وفي مقدمتها الهلال الأحمر المغربي.
كما دعت إلى تعزيز التواصل الرسمي مع الساكنة عبر بلاغات دورية تواكب تطورات الوضع وتطمئن المواطنين، مطالبة الحكومة بتخصيص اعتمادات مالية استثنائية لإعادة تأهيل البنيات التحتية المتضررة، والإسراع في تفعيل صندوق تدبير الكوارث الطبيعية لتعويض الأسر المتضررة ودعمها.
وفي السياق ذاته، نوه الحزب بروح التضامن التي أبانت عنها ساكنة الإقليم، داعيا إلى مواصلة المبادرات الإنسانية الرامية إلى مساندة المتضررين، ومؤكدا استعداده للانخراط في كل الجهود الرامية إلى التخفيف من معاناة المواطنين، بروح المسؤولية والواجب الوطني.