ارتباك في “مدارس الريادة”.. تأجيل الاختبارات يربك الأسر ويعمّق الأسئلة حول منظومة التقييم

تسود حالة من القلق في صفوف آباء وأمهات تلاميذ “مدارس الريادة”، بسبب استمرار الضبابية المرتبطة بموعد إعادة الامتحانات التي جرى تأجيلها عقب تسريب بعض مواضيع المراقبة المستمرة والامتحان الموحد المحلي بسلك التعليم الابتدائي.

ورغم الحديث سابقا عن إعادة جدولة هذه الاستحقاقات، إلا أن غياب أي إعلان رسمي جديد أبقى الأسر في دائرة الانتظار، وسط تساؤلات متزايدة بشأن مصير الاختبارات المؤجلة وتأثيرها المحتمل على المسار الدراسي للتلاميذ.

عدد من أولياء الأمور أوضحوا أنهم لم يتوصلوا، إلى حدود الآن، بأي إشعار يحدد تاريخا جديدا لإجراء الفروض أو يوضح كيفية احتساب النقط، معبرين عن تخوفهم من أن ينعكس هذا الغموض سلبا على السير العادي للدراسة واستقرار التلاميذ نفسيا وتربويا.

350 * 350

وكانت وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة قد أعلنت، خلال شهر يناير الماضي، أنها فتحت تحقيقا بعد تداول صور لمواضيع مسربة عبر منصات التواصل الاجتماعي، قبل أن تقرر تأجيل فروض المراقبة المستمرة والامتحان الموحد المحلي بالنسبة للمواد الكتابية المعنية بالتسريب. كما سبق أن حُدد يومي 3 و4 فبراير 2026 موعدا لإعادة الاختبارات، غير أن ذلك لم يتم وفق التاريخ المعلن.

في هذا السياق، اعتبر نور الدين عكوري، رئيس الفيدرالية الوطنية لجمعيات آباء وأمهات وأولياء التلامذة بالمغرب، أن محدودية التواصل مع الأسر ساهمت في تعميق حالة الارتباك، مشددا على أن إشراك الآباء في المستجدات يظل عاملا أساسيا لإنجاح أي إصلاح تربوي وضمان انخراط مختلف الفاعلين فيه.

وأضاف أن النقاش ينبغي ألا يقتصر على مسألة برمجة الامتحانات، بل يتعين أن يمتد إلى مراجعة شاملة لآليات تقييم التلاميذ، عبر تطوير أساليب أكثر مرونة ونجاعة، والانتقال من منطق الامتحان التقليدي القائم على الحفظ إلى تقييم مستمر يواكب تطور مستوى المتعلم، بما يقلل من تكرار مثل هذه الإشكالات مستقبلا.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.