نواب أميركيون يطالبون بالتحقيق في استخدام الدين لتبرير الحرب على إيران
دعا نحو ثلاثين نائباً ديمقراطياً في الكونغرس الأميركي إلى فتح تحقيق داخلي في وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) إثر ورود مئات الشكاوى من جنود أفادوا بأن بعض القادة العسكريين قدموا الحرب ضد إيران بخطاب ديني يربطها بنبوءات توراتية عن “نهاية الزمان” وعودة المسيح.
وجّه النواب رسالة إلى المفتش العام للبنتاغون يطالبون فيها بالتحقق من هذه الادعاءات، بعدما أظهرت تقارير أن بعض الضباط استخدموا لغة دينية أثناء توجيه الجنود أو شرح خلفيات العمليات العسكرية، ما أثار مخاوف من أن الحرب عُرضت على أنها جزء من “خطة إلهية” أو أحداث معركة “هرمجدون” المذكورة في الكتاب المقدس.
ونقلت جهات مختصة بالدفاع عن الحريات الدينية في الجيش عن جنود أن بعض الضباط اعتبروا الصراع مع إيران خطوة لتحقيق نبوءات دينية تتعلق بعودة المسيح، مما أثار قلق النواب من توظيف المعتقدات الدينية لتبرير قرارات عسكرية وسياسية.

وأشار النواب الديمقراطيون إلى أن هذه الممارسات، إذا ثبتت صحتها، قد تشكل خرقاً لمبدأ الفصل بين الدين والدولة، إضافة إلى انتهاك القواعد التي تلزم الجيش الأميركي بالحياد الديني واحترام التعدد العقائدي داخل صفوفه.
وطالب النواب بالتحقق من مدى انتشار هذه التصريحات داخل الوحدات العسكرية، وما إذا كان الجنود الذين قدموا الشكاوى تعرضوا لضغوط أو تضييق بسبب مواقفهم، فضلاً عن دراسة ضرورة اتخاذ إجراءات تمنع توظيف الخطاب الديني في القرارات العسكرية مستقبلاً.
حتى الآن، لم تصدر وزارة الدفاع الأميركية تعليقاً رسمياً مفصلاً، بينما يشدد النواب على أن التحقيق ضروري لضمان احترام القواعد الدستورية داخل المؤسسة العسكرية.