رغم الجدل الكبير الذي أثارته أحداث العنصرية خلال مباراة مصر وإسبانيا، وما خلّفته من إحراج سياسي وأخلاقي لإسبانيا، فإن تأثيرها على ملف استضافة نهائي كأس العالم 2030 يظل محدوداً. صحيح أن هذه الواقعة تُضعف خطاب “الخبرة والاحترافية” الذي تستند إليه إسبانيا، لكنها لا تكفي وحدها لقلب موازين القرار لصالح المغرب، خاصة أن الاتحاد الدولي لكرة القدم يفصل عادة بين القضايا التأديبية وملفات التنظيم.

في المقابل، يمكن للمغرب الاستفادة بشكل غير مباشر من هذا الظرف، من خلال تنامي الضغط الأخلاقي الدولي وتضرر صورة المنافس، إضافة إلى إبراز نقاط قوته، مثل جاهزية ملعب الحسن الثاني بمعايير عالمية، وموقعه الاستراتيجي الذي يجعله حلقة وصل بين أوروبا والعالم العربي.
ومع ذلك، يبقى الحسم في نهاية المطاف رهين اعتبارات تقنية وسياسية بالدرجة الأولى، أكثر من كونه مرتبطاً بالجوانب الأخلاقية وحدها.