مأساة جديدة على تخوم سبتة… البحر يبتلع شاباً في مسار الهجرة الخطِر

اهتزت السواحل الجنوبية لمدينة سبتة، مساء الأربعاء، على وقع فاجعة إنسانية جديدة، بعدما عُثر على جثة شاب في منطقة “فوينتي كابايو”، وهي نقطة صخرية وعرة يصعب الوصول إليها، ما يعكس مجدداً خطورة مسارات الهجرة غير النظامية عبر هذا الشريط الحدودي.

ووفق معطيات محلية، فقد تدخلت عناصر الحرس المدني الإسباني عقب تلقيها إشعاراً في حدود السابعة مساءً، حيث جرى تفعيل خطة الطوارئ البحرية، بمشاركة فرق متخصصة واجهت تحديات كبيرة بسبب هيجان البحر وطبيعة المكان الوعرة.

وأظهرت المعطيات الأولية أن الضحية كان يرتدي سروال سباحة فقط، دون العثور على أي وثائق تثبت هويته، الأمر الذي يزيد من تعقيد عملية التعرف عليه أو تحديد جنسيته في الوقت الحالي.

350 * 350

وبعد نقل الجثمان إلى الميناء، باشرت الجهات المختصة، من شرطة قضائية وطبيب شرعي، الإجراءات القانونية المعمول بها، فيما أُسندت مهمة تحديد الهوية إلى مختبر الأدلة الجنائية التابع للحرس المدني، عبر تحليل البصمات وتوثيق الخصائص الجسدية.

وأشارت السلطات إلى أن توفر بلاغات سابقة بشأن مفقودين قد يساهم في تسريع عملية التعرف على الضحية، وتمكين عائلته من استكمال الإجراءات المرتبطة بالدفن أو نقل الجثمان إلى بلده.

وبهذا الحادث، يرتفع عدد ضحايا الهجرة غير النظامية في سبتة إلى 14 حالة وفاة منذ بداية سنة 2026، في مؤشر مقلق يعكس استمرار المخاطر التي تتهدد المهاجرين، خاصة عبر المسالك البحرية المحفوفة بالمآسي.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.