صدم مرتادو شاطئ “ألمينا”، التابع لعمالة المضيق الفنيدق، يوم أمس السبت على مشهد اختلط فيه صمت البحر بثقل الفاجعة، بعدما لفظت الأمواج جثة شاب في مقتبل العمر، في نهاية حزينة لمحاولة عبور محفوفة بالمخاطر نحو الضفة الأخرى.
المعطيات الأولية تشير إلى أن الضحية، الذي يُرجح أنه من جنسية جزائرية، خاض مغامرة الهجرة غير النظامية سباحةً في اتجاه مدينة سبتة، انطلاقاً من سواحل قريبة من الفنيدق. رحلةٌ قصيرة في المسافة، لكنها قاسية في واقعها، حيث تتحول أمواج البحر الأبيض المتوسط إلى اختبار قاتل لا ينجو منه كثيرون.

لم تكن تلك المحاولة سوى فصل جديد في سلسلة مآسٍ تتكرر بصمت، حين يدفع اليأس بعض الشباب إلى المجازفة بأرواحهم، ظناً منهم أن الأمل ينتظرهم خلف الأفق. لكن الحقيقة، كما تكشفها هذه النهاية المؤلمة، أن البحر لا يرحم، وأن خطوة واحدة غير محسوبة قد تبتلع حلماً وحياةً في آنٍ واحد.
وفور إشعارها، حلت السلطات المحلية وعناصر الأمن بعين المكان، حيث جرى نقل الجثة إلى مستودع الأموات بالمستشفى الإقليمي، فيما فُتح تحقيق قضائي تحت إشراف النيابة العامة المختصة، للكشف عن ظروف وملابسات الحادث وتحديد الهوية الكاملة للضحية.