شهدت ، من خلال كلية الآداب والعلوم الإنسانية بتطوان، تنظيم لقاء أكاديمي بشراكة مع ، خُصص لمناقشة كتاب «مختصر المباحث العقلية في شرح معاني العقيدة البرهانية» لأبي عمران موسى الجزولي، بتحقيق الدكتور منتصر الخطيب، وذلك بمبادرة من شعبة الدراسات الإسلامية وماستر “العلوم الإسلامية وقضايا التنمية”.
وأكد عميد الكلية الدكتور جمال الدين بنحيون، خلال افتتاح اللقاء، أن مثل هذه المبادرات العلمية تسهم في تنشيط المشهد الجامعي وتعزيز الاهتمام بالتراث الفكري والعقدي المغربي، داعياً إلى تشجيع الطلبة على الانخراط في الأنشطة العلمية والثقافية الموازية، إلى جانب تطوير اتفاقيات التعاون التي تجمع المؤسسة الجامعية بـ ومراكزها البحثية.
من جانبه، أبرز الدكتور جمال علال البختي، رئيس مركز أبي الحسن الأشعري، أهمية الشراكة الأكاديمية القائمة بين الرابطة و، مستحضراً عدداً من المشاريع العلمية المشتركة التي شملت مؤسسات جامعية متعددة، من بينها كلية الآداب وكلية أصول الدين والمدرسة العليا للأساتذة بمرتيل.
كما تطرق المتحدث إلى جهود الرابطة في دعم البحث العلمي وإصدار مؤلفات أكاديمية موجهة لطلبة الدراسات العليا، معلناً عن التحضير لتنظيم النسخة الرابعة من المؤتمر الخاص بتاريخ الأشعرية بالمغرب خلال السنة المقبلة.

وتضمن البرنامج جلسة علمية أدارها الدكتور هشام تهتاه، رئيس شعبة الدراسات الإسلامية، خُصصت لتقديم قراءة أكاديمية في الكتاب المحقق، مع إبراز القيمة العلمية لمتن «العقيدة البرهانية» وشروحها داخل المدرسة العقدية المغربية.
واستعرض الدكتور منتصر الخطيب، في مداخلته، المنهج العلمي المعتمد في تحقيق الكتاب، متوقفاً عند عناية مركز أبي الحسن الأشعري بتراث أبي عمرو السلالجي وشروح «العقيدة البرهانية»، إضافة إلى منهجية تحقيق النصوص وضبط نسخها والتعليق على مضامينها.
كما ناقش الأساتذة المشاركون الأبعاد الفكرية والبيداغوجية للمختصر، حيث شددت الدكتورة إكرام بولعيش على أهمية إخراج النصوص التراثية وفق المعايير الأكاديمية الحديثة، مبرزة القيمة التعليمية لاختيارات الجزولي في تبسيط المباحث العقدية وإعادة ترتيبها.
وفي السياق ذاته، أكد الدكتور عبد الله الزكي المكانة العلمية التي تحتلها «العقيدة البرهانية» في تاريخ الدرس العقدي بالمغرب، معتبراً أن هذا المختصر يجسد جهود العلماء المغاربة في تقريب العلوم الكلامية للطلبة، بينما وصف الدكتور مصطفى أزرياح هذا التحقيق بالعمل الأكاديمي الدقيق الذي يوازن بين خدمة التراث واحترام قواعد البحث العلمي.
واختُتم اللقاء بالتنويه بالمشاركة الأكاديمية الوازنة للأساتذة والطلبة، مع التأكيد على أهمية مواصلة هذا النوع من المبادرات العلمية الرامية إلى إحياء التراث العقدي المغربي وترسيخ حضوره داخل الجامعة المغربية.