النيابة العامة توضح أسباب توقيف الصحافي علي لمرابط بمطار طنجة وتؤكد احترام الضمانات القانونية
م.م - nrtnews
أعلن وكيل الملك لدى المحكمة الزجرية بالدار البيضاء، اليوم، تفاصيل توقيف الصحافي المغربي المقيم بإسبانيا علي لمرابط، وذلك على خلفية ما جرى تداوله على نطاق واسع عبر منصات التواصل الاجتماعي بشأن ظروف وملابسات توقيفه فور وصوله إلى مطار ابن بطوطة بمدينة طنجة.
وأوضح وكيل الملك، في بلاغ رسمي، أن عملية التوقيف تمت تنفيذاً لعدة برقيات بحث سبق تعميمها في حق المعني بالأمر، وذلك للاشتباه في ارتكابه أفعالاً يجرمها القانون، على خلفية نشره مجموعة من المحتويات الرقمية التي اعتبرت، وفق ما ورد في البلاغ، متضمنة لأفعال تدخل في نطاق التشهير والقذف في حق أشخاص ومؤسسات، فضلاً عن إهانة هيئات منظمة بمقتضى القانون.
وأضاف المصدر ذاته أن الأبحاث الأولية المنجزة أظهرت وجود شكايات وإجراءات بحث مرتبطة بالمحتويات الرقمية التي نشرها المعني بالأمر، وهو ما استدعى تفعيل المساطر القانونية المعمول بها، وتوقيفه فور دخوله التراب الوطني عبر مطار طنجة.
وأشار البلاغ إلى أنه، وبناءً على تعليمات النيابة العامة المختصة، تم نقل علي لمرابط إلى مقر الفرقة الوطنية للشرطة القضائية بمدينة الدار البيضاء، باعتبارها الجهة المكلفة بإنجاز البحث في هذا الملف، حيث تم وضعه تحت تدبير الحراسة النظرية، وذلك لضرورة البحث واستكمال التحريات المرتبطة بالأفعال المنسوبة إليه.

وأكد وكيل الملك أن هذا الإجراء يأتي في إطار المقتضيات القانونية الجاري بها العمل، وتحت الإشراف المباشر للنيابة العامة المختصة، مشدداً على أن جميع مراحل البحث تتم وفق الضمانات القانونية والإجرائية التي يكفلها القانون المغربي، بما في ذلك تمكين المعني بالأمر من كافة حقوقه القانونية أثناء فترة البحث.
كما شدد البلاغ على أن النيابة العامة تحرص على احترام قرينة البراءة باعتبارها مبدأً دستورياً وأساسياً في العدالة الجنائية، موضحاً أن توقيف الشخص وإخضاعه للبحث لا يعني بأي حال من الأحوال ثبوت الأفعال المنسوبة إليه، إذ يبقى الحسم في المسؤولية الجنائية من اختصاص القضاء بعد استكمال الأبحاث وسلك المساطر القانونية.
وكان خبر توقيف علي لمرابط قد أثار خلال الساعات الماضية تفاعلاً واسعاً على منصات التواصل الاجتماعي، وسط تداول معطيات متباينة بشأن أسباب التوقيف، قبل أن تصدر النيابة العامة هذا البلاغ الرسمي الذي قدم توضيحات حول الأساس القانوني للإجراء المتخذ، مؤكدة أن القضية تدخل في إطار تطبيق القانون ومباشرة الأبحاث القضائية بشأن الأفعال موضوع الاشتباه.
ومن المنتظر أن تسفر نتائج البحث الجاري تحت إشراف النيابة العامة عن تحديد طبيعة المسؤوليات القانونية المرتبطة بهذا الملف، قبل اتخاذ ما يلزم من إجراءات وفقاً لما تقتضيه القوانين الجاري بها العمل .