بـ4 لغات.. إسبانيا تطلق حملة لمواجهة أخبار الهجرة المضللة عقب أحداث سبتة

يعقوب جوهري

أطلقت السفارة الإسبانية لدى المغرب حملة تواصلية رسمية بأربع لغات، العربية والإسبانية والفرنسية والإنجليزية، وذلك عقب أحداث العبور الجماعي نحو مدينة سبتة المحتلة وما رافقها من انتشار واسع لمعلومات مضللة وتفسيرات غير دقيقة على منصات التواصل الاجتماعي.

وأكدت السفارة في حملتها، التي تضمنت خمس رسائل أساسية، أن الدخول غير النظامي إلى مدينتي سبتة ومليلية لا يمنح صاحبه أي حق في الإقامة بإسبانيا أو الانتقال إلى باقي دول الاتحاد الأوروبي.

وأوضحت أن قرار المحكمة العليا الإسبانية الأخير لم يغير قانون الهجرة ولم يستحدث أي مسار جديد يتيح تسوية الوضعية أو الدخول القانوني إلى الأراضي الإسبانية.

350 * 350

كما شددت على أن السلطات الإسبانية عززت إجراءات المراقبة على الحدود، بما في ذلك الحاجز البحري بمنطقة تاراخال، مؤكدة أن عملية التسوية الاستثنائية لسنة 2026 لا تشمل الأشخاص الذين دخلوا خلال أحداث 30 يوليوز الماضي، وإنما تهم فقط الأشخاص الذين كانوا يقيمون داخل إسبانيا قبل فاتح يناير 2026، شريطة استيفائهم الشروط القانونية المطلوبة.

ويرى متابعون أن اعتماد أربع لغات في هذه الحملة يحمل دلالة خاصة، مفادها أن الرسالة ليست موجهة للرأي العام المغربي وحده، بل لجمهور أوسع داخل إسبانيا وأوروبا وعلى المستوى الدولي، في وقت أصبحت فيه منصات التواصل الاجتماعي عاملاً مؤثراً في تشكيل التصورات المرتبطة بقضايا الهجرة.

وتأتي هذه الخطوة في ظل استمرار تداول منشورات تتحدث عن احتمال وقوع محاولة عبور جديدة نحو سبتة يوم 15 غشت الجاري، وهي معلومات لم تؤكدها أو تنفها رسمياً إلى حدود الساعة السلطات المغربية أو الإسبانية.

وتكشف هذه الحملة عن تحول واضح في مفهوم إدارة الحدود، حيث لم تعد الإجراءات الأمنية وحدها كافية، بعدما أظهرت أحداث سبتة الأخيرة قدرة المحتوى الرقمي على الانتشار بسرعة والتأثير في سلوك مجموعات واسعة خلال فترة زمنية وجيزة، لتتحول المعلومة الرقمية إلى أداة موازية لإدارة الأزمات الحدودية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.