النفط يتقلب قبل فاتح شتنبر.. هل تتغير أسعار المحروقات بالمغرب؟

م.ب

تترقب سوق المحروقات بالمغرب موعد فاتح شتنبر، الذي يتزامن مع التحيين نصف الشهري للأسعار، في ظل استمرار التقلبات التي تشهدها أسواق النفط العالمية على خلفية أزمة مضيق هرمز والتطورات المرتبطة بالوضع بين الولايات المتحدة وإيران.

ويأتي ذلك بعدما سجلت أسعار المحروقات بالمغرب آخر تحيين منتصف غشت الجاري، حيث ارتفع سعر الغازوال بنحو 65 سنتيماً ليستقر في حدود 14.95 درهماً للتر، مقابل انخفاض سعر البنزين بنحو 30 سنتيماً إلى حوالي 14.94 درهماً.

  • النفط يسجل تراجعات متتالية

وشهدت أسعار النفط العالمية خلال الأسبوع الأخير تقلبات لافتة، بعدما بدأت الأسبوع بتراجعات قوية، قبل أن تعود إلى الارتفاع، ثم تستأنف الانخفاض مع نهاية الأسبوع.

وأغلق خام برنت يوم الإثنين 24 غشت عند 92.17 دولاراً للبرميل، قبل أن يتراجع الثلاثاء بنسبة 3.9 في المائة إلى 88.58 دولاراً، ثم واصل انخفاضه الأربعاء ليستقر عند 87.84 دولاراً.

وعادت الأسعار إلى الارتفاع الخميس، إذ صعد برنت إلى 89.70 دولاراً للبرميل، قبل أن يتراجع مجدداً يوم الجمعة، لينهي الأسبوع بخسارة تجاوزت 5 في المائة.

أما خام غرب تكساس الوسيط، فسار في الاتجاه نفسه، بعدما تراجع من 85.01 دولاراً للبرميل بداية الأسبوع إلى مستويات أدنى من 83 دولاراً في نهايته.

350 * 350
  • مضيق هرمز في قلب التقلبات

وترتبط هذه التحركات بشكل كبير بالتطورات المحيطة بمضيق هرمز، أحد أهم الممرات العالمية لنقل النفط، إلى جانب مسار المفاوضات والجهود الدبلوماسية المرتبطة بالأزمة بين الولايات المتحدة وإيران.

وساهمت الآمال بعودة الملاحة عبر المضيق في تهدئة أسعار النفط خلال بعض جلسات الأسبوع، بينما أدى تراجع هذه الآمال لاحقاً إلى عودة الأسعار للارتفاع.

وبحلول نهاية الأسبوع، كان برنت يتجه إلى تسجيل خسارة أسبوعية تقارب 5.3 في المائة، مقابل 4.3 في المائة لخام غرب تكساس.

  • الأنظار تتجه إلى فاتح شتنبر

ومع اقتراب موعد التحيين نصف الشهري المقبل، تتجه الأنظار إلى انعكاس هذه التحركات العالمية على أسعار المحروقات في السوق المغربية.

ويبقى اتجاه الأسعار محكوماً بتطورات السوق الدولية خلال الأيام الفاصلة عن موعد التحيين، إلى جانب عوامل أخرى تدخل في تحديد أسعار المحروقات محلياً.

وبذلك، يجد المستهلك المغربي نفسه أمام ترقب جديد مع بداية شتنبر: هل ستنعكس تقلبات النفط العالمية على أسعار الغازوال والبنزين في محطات الوقود، أم ستبقى الأثمان في مستوياتها الحالية؟

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.