أعلن أسطورة كرة القدم الأرجنتينية ليونيل ميسي، المتوج بجائزة أفضل لاعب في العالم ثماني مرات، اعتزاله اللعب الدولي بشكل نهائي، وذلك بعد أسابيع قليلة من خسارة منتخب الأرجنتين نهائي كأس العالم 2026، في قرار يأتي في ظرف شخصي مؤلم عقب وفاة والده ووكيل أعماله خورخي ميسي.
وأكد ميسي، البالغ من العمر 39 عاماً، عبر حسابه الرسمي على موقع «إنستغرام»، أن قراره جاء بعد فترة من التفكير العميق، مشيراً إلى أن وضع حد لمسيرته مع المنتخب الوطني لا يزال يؤلمه بشدة، لكنه يرى أن الوقت قد حان لاتخاذ هذه الخطوة.
وقال قائد المنتخب الأرجنتيني: «مر بعض الوقت منذ النهائي، وبعد تفكير طويل، أريد أن أعلن للجميع أنني أعتزل مع المنتخب الوطني. إنه قرار لا يزال يؤلمني في أعماق نفسي، لكنني أدرك أن هذا هو الوقت المناسب».

ويضع هذا القرار حداً لمسيرة دولية استثنائية عاش خلالها ميسي لحظات من المجد والانكسار بقميص «ألبيسيليستي»، بعدما قاد بلاده إلى التتويج بكوبا أميركا، ثم إلى المجد العالمي في مونديال قطر 2022، في واحدة من أبرز المحطات في تاريخ كرة القدم.
وكان ميسي قد أعلن اعتزاله اللعب الدولي للمرة الأولى سنة 2016، عقب خسارة الأرجنتين نهائي كوبا أميركا، قبل أن يتراجع عن قراره ويعود إلى صفوف المنتخب، ليشارك في مونديال روسيا 2018، ثم يواصل رحلته حتى تحقيق الحلم الأكبر في قطر.
ورغم اعتزاله دولياً، سيواصل ميسي مسيرته على مستوى الأندية، حيث يدافع حالياً عن ألوان إنتر ميامي الأمريكي، ليبقى أحد أبرز نجوم كرة القدم العالمية حتى بعد إسدال الستار على رحلته الطويلة مع منتخب بلاده.
وبهذا القرار، تطوي الأرجنتين صفحة أحد أعظم لاعبيها على الإطلاق، بينما يودع ميسي القميص الوطني بعد مسيرة حافلة بالألقاب والأرقام واللحظات التاريخية، تاركاً خلفه إرثاً يصعب تكراره في ملاعب كرة القدم.