من التصريحات إلى التحقيق القضائي.. النيابة العامة تفتح بحثاً في ادعاءات أوزين بشأن «التجسس على الهواتف»

م.ب

الفرقة الوطنية للشرطة القضائية تتولى التحقق من ادعاءات استهداف حزب الحركة الشعبية ومحاولات اختراق هواتف أعضائه

دخلت تصريحات محمد أوزين، الأمين العام لحزب الحركة الشعبية، بشأن ما وصفه باستهداف حزبه والتجسس على الهواتف ومحاولات اختراقها، مرحلة جديدة بعدما قررت النيابة العامة فتح بحث قضائي للتحقق من صحة هذه الادعاءات وتحديد ما قد يترتب عنها قانوناً.

وأعلن الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالدار البيضاء، اليوم الاثنين 14 شتنبر، فتح بحث قضائي على خلفية تصريحات أوزين التي جرى تداولها في شريط فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي، والتي تحدث فيها عن تعرض حزبه لما وصفه بـ«هجمات» تشمل، بحسب تصريحاته، التجسس على الهواتف ومحاولات اختراقها.

  • الفرقة الوطنية تتولى التحقيق

وأوضح بلاغ النيابة العامة أن قرار فتح البحث يأتي على إثر ما تم تداوله بشأن كلمة ألقاها أمين عام حزب سياسي، تحدث خلالها عن استهداف حزبه باستعمال أساليب متنوعة، من بينها التجسس على الهواتف.

وأفادت النيابة العامة بأنها عهدت إلى الفرقة الوطنية للشرطة القضائية بإجراء البحث في الموضوع، قصد التثبت من صحة الادعاءات الواردة في التصريحات، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة على ضوء ما ستسفر عنه نتائج البحث.

ويأتي هذا التحرك في إطار الصلاحيات القانونية الموكولة إلى النيابة العامة، ولا سيما ما يتعلق بالسهر على التطبيق السليم للقانون وضمان حسن سير العملية الانتخابية.

  • ماذا قال محمد أوزين؟

وكان محمد أوزين قد تحدث، خلال لقاء حزبي بمدينة برشيد، عن تعرض حزب الحركة الشعبية لما وصفه بـ«هجمات» في سياق الاستحقاقات الانتخابية.

وقال إن هذه الهجمات، وفق روايته، لم تعد تقتصر على المواجهة السياسية أو الانتقادات المرتبطة بالبرامج الانتخابية، وإنما اتخذت أشكالاً أخرى، من بينها ما وصفه بـ«التجسس على الهواتف» ومحاولة اختراقها والوصول إلى المنازل.

واتهم أوزين جهات لم يسمها باللجوء إلى هذه الأساليب، معتبراً أن عدم قدرتها، بحسب تعبيره، على مواجهة البرنامج الانتخابي للحزب ومناقشة مضامينه دفعها إلى ما وصفه بـ«الشخصنة» والتدخل في الحياة الخاصة.

350 * 350
  • أوزين: هذه الأساليب لا تخيفنا

وخلال حديثه، أكد الأمين العام لحزب الحركة الشعبية أن ما وصفه بالهجمات لا يخيف قيادة الحزب، مشدداً على أن مواقف الحركة الشعبية وانتقاداتها لما اعتبره «الرداءة والتفاهة» جعلت تعرضها لمثل هذه الضغوط أمراً متوقعاً.

ودعا أوزين إلى توجيه النقاش نحو البرامج والأفكار والقضايا التي تهم مستقبل المغاربة، بدل التركيز على الحياة الشخصية للفاعلين السياسيين.

  • التحقيق يحسم حقيقة الادعاءات

ويكتسي البحث القضائي أهمية خاصة بالنظر إلى طبيعة الادعاءات التي تضمنتها التصريحات، لكونها تتعلق بأفعال قد تترتب عنها مسؤوليات قانونية في حال ثبوتها.

غير أن فتح البحث لا يعني، في حد ذاته، ثبوت وقوع عمليات تجسس أو اختراق للهواتف، وإنما يمثل خطوة للتحقق من مدى صحة المعطيات والادعاءات التي جرى تداولها.

ومن المرتقب أن تعمل الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، من خلال الأبحاث التي ستجريها، على جمع المعطيات والاستماع إلى الأطراف المعنية والتحقق من العناصر المرتبطة بالتصريحات، قبل ترتيب الآثار القانونية المناسبة وفقاً لما ستكشف عنه نتائج التحقيق.

  • تطور جديد في سياق الاستحقاقات الانتخابية

ويأتي هذا التطور في خضم أجواء انتخابية تعرف تصاعداً في النقاش السياسي والحزبي، ما يجعل تصريحات من هذا النوع تحظى باهتمام واسع، خصوصاً عندما تتعلق بادعاءات مرتبطة بأمن الاتصالات والخصوصية والاستهداف السياسي.

وبينما ينتظر الرأي العام ما ستسفر عنه الأبحاث القضائية، يبقى الحسم في حقيقة ادعاءات التجسس ومحاولات اختراق الهواتف مرتبطاً بنتائج التحقيق الذي عهدت به النيابة العامة إلى الفرقة الوطنية للشرطة القضائية.

وهكذا، انتقلت تصريحات محمد أوزين من فضاء الخطاب السياسي إلى مسار قضائي رسمي، في انتظار ما ستكشف عنه الأبحاث بشأن حقيقة الادعاءات والجهات التي قد تكون وراءها، إن ثبتت الوقائع موضوع البحث.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.