هزة داخل نقابة التعليم.. أطر وقيادات تلتحق بنقابة موخاريق

م.ب

شهدت الجامعة الوطنية للتعليم-التوجه الديمقراطي بجهة الدار البيضاء سطات تحولاً تنظيمياً، عقب إعلان عدد من القيادات والوجوه النقابية داخلها انسحابهم من مختلف هياكل التنظيم والتحاقهم بالجامعة الوطنية للتعليم التابعة للاتحاد المغربي للشغل.

وضمت المجموعة الكاتب الجهوي السابق للجامعة، إلى جانب عدد من المسؤولين والمناضلين النقابيين، الذين أعلنوا، في رسالة جماعية، تقديم استقالاتهم النهائية من المسؤوليات التي كانوا يتولونها محلياً وإقليمياً وجهوياً ووطنياً، والانضمام إلى هياكل الجامعة الوطنية للتعليم-الاتحاد المغربي للشغل.

وبرر المنسحبون قرارهم بما وصفوه بـ«انسداد أفق الاشتغال داخل التنظيم»، معتبرين أن طريقة تدبير المرحلة الحالية اتسمت، وفق روايتهم، بـ«تغييب الديمقراطية الداخلية وعدم احترام الأجهزة التنظيمية»، فضلاً عما وصفوه بـ«التحكم الحزبي والهيمنة على الأجهزة الوطنية».

وقال الموقعون على الرسالة إن طريقة التعامل مع الأزمة داخل التنظيم أدت، بحسب تقديرهم، إلى فقدان عدد من المناضلات والمناضلين الثقة في إمكانية مواصلة العمل مع القيادة الوطنية الحالية، خصوصاً في ظل ما اعتبروه غياباً للوضوح والشفافية وعدم احترام استقلالية الأجهزة التنظيمية.

وأكد المنسحبون أن قرارهم جاء بعد نقاش وصفوه بالمستفيض، وانتهى إلى خيار الانسحاب الجماعي من مختلف هياكل الجامعة الوطنية للتعليم-التوجه الديمقراطي، محلياً وإقليمياً وجهوياً ووطنياً، مع الالتحاق بشكل جماعي بالجامعة الوطنية للتعليم-الاتحاد المغربي للشغل والانخراط في هياكلها وأجهزتها التنظيمية.

وفي رسالتهم، شدد المعنيون على أنهم يغادرون تنظيماً قالوا إنهم ساهموا في بنائه منذ بداياته، معتبرين أن مسارهم داخله ارتبط بسنوات من العمل النقابي والدفاع عن قضايا ومطالب نساء ورجال التعليم.

كما نفوا أن يكون قرارهم موجهاً ضد أي تعبير سياسي أو ضد أشخاص بعينهم، مؤكدين أن خلافهم، وفق روايتهم، يرتبط بطريقة تدبير العمل التنظيمي ومبادئ العمل النقابي التي يعتبرونها أساسية.

وفي هذا السياق، أشار الموقعون إلى أنهم لا يكنون عداء لأي تعبير سياسي، وخصوا بالذكر الحزب الذي وصفوه بـ«المهيمن داخل النقابة»، لكنهم اعتبروا أن هذا الموقف لم يحل دون ما وصفوه بعدم تقبل الاختلاف داخل التنظيم.

كما رفض المنسحبون تقديم خطوتهم باعتبارها محاولة لضرب النقابة أو هدمها من الداخل، مؤكدين أن قرارهم جاء، بحسب تعبيرهم، نتيجة أسباب وصفوها بالموضوعية، من بينها «سياسة التحكم والإقصاء وتغييب الديمقراطية الداخلية والاستقلالية في اتخاذ القرارات».

وأكدت المجموعة، في المقابل، أن مغادرتها التنظيم لا تعني التخلي عن العمل النقابي أو عن الملفات والمطالب التي دافعت عنها خلال مسارها، مشددة على أن الانتقال إلى إطار نقابي آخر يمثل، وفق تصورها، استمراراً للعمل النقابي من داخل تنظيم تعتبر أنه يوفر الشروط التي تنسجم مع قناعاتها.

وختم المنسحبون موقفهم بالتأكيد على أن العمل النقابي، من وجهة نظرهم، يحتاج إلى إطار يقوم على الديمقراطية واحترام الأجهزة التنظيمية والاستقلالية والوضوح واحترام الاختلاف، وهي المبادئ التي قالوا إنها شكلت أساس قرارهم بالانتقال إلى الجامعة الوطنية للتعليم-الاتحاد المغربي للشغل.

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.