يقظة أمنية في الفنيدق تحسباً لدعوات جديدة للهجرة الجماعية نحو سبتة
تعيش مدينة الفنيدق حالة من اليقظة الأمنية، في ظل تداول دعوات عبر مواقع التواصل الاجتماعي وتطبيقات التراسل الفوري تدعو إلى محاولة جديدة للهجرة الجماعية نحو مدينة سبتة المحتلة.
وتأتي هذه التطورات عقب رصد مضامين متداولة داخل مجموعات على تطبيق «واتساب» تتحدث عن تعبئة جديدة لتنظيم محاولة عبور جماعي، مع تحديد يوم 23 شتنبر الجاري موعداً للتحرك.
وتدعو الرسائل المتداولة إلى توسيع نطاق نشر هذه المضامين عبر مختلف منصات التواصل الاجتماعي، خصوصاً داخل المجموعات والحسابات التي يتابعها مهاجرون من دول إفريقيا جنوب الصحراء.
ورغم الهدوء الذي يسود مدينة الفنيدق والمنطقة المحاذية لثغر سبتة المحتلة، تواصل السلطات المختصة تعزيز اليقظة ومتابعة ما يتم تداوله عبر المنصات الرقمية، في ظل سرعة انتشار الدعوات والمعلومات المرتبطة بمحاولات الهجرة غير النظامية.

ويرى الفاعل المدني عمر أياسينن أن التجارب السابقة أظهرت الدور المتزايد لمواقع التواصل الاجتماعي وتطبيقات التراسل الفوري في تعبئة الراغبين في الهجرة، ونشر مقاطع فيديو ومعلومات مرتبطة بمسارات العبور.
وأكد أن التعامل مع مثل هذه الدعوات يتطلب التحقق من صحة المعلومات المتداولة وعدم الانسياق وراء المنشورات أو المقاطع التي قد تكون مضللة أو مجتزأة أو خارج سياقها.
وأشار أياسينن إلى أن ظاهرة الهجرة من الفنيدق لا يمكن فصلها، وفق تقديره، عن التحولات الاقتصادية والاجتماعية التي عرفتها المنطقة خلال السنوات الأخيرة، معتبراً أن محدودية فرص الشغل بالنسبة إلى فئة من الشباب قد تساهم في انتشار خطاب الهجرة باعتبارها مخرجاً من الأوضاع الصعبة.
وشدد الفاعل المدني على أن مواجهة الظاهرة لا ينبغي أن تقتصر على الجانب الأمني، بل تستدعي أيضاً معالجة العوامل الاقتصادية والاجتماعية، من خلال توفير فرص العمل وتعزيز المشاريع التنموية التي تمنح الشباب آفاقاً داخل المغرب.
كما دعا إلى التعامل قانونياً مع أي دعوات تهدف إلى تنظيم اقتحامات جماعية أو تعريض حياة الأشخاص للخطر، مع ضرورة التمييز بين الأشخاص الذين قد ينساقون وراء معلومات مضللة وبين الجهات التي قد يثبت تورطها في تنظيم أو تمويل أو التحريض على مثل هذه العمليات.
وتعيد هذه التطورات ملف الهجرة غير النظامية في المنطقة الشمالية إلى الواجهة، في وقت تظل فيه السلطات مطالبة بالموازنة بين اليقظة الأمنية ومعالجة العوامل الاجتماعية والاقتصادية التي قد تدفع بعض الشباب إلى محاولة العبور نحو الضفة الأخرى.