أثار البيانان الصادران عن الجزائر ومفوضية الاتحاد الإفريقي بشأن اللقاء الذي جمع وزير الخارجية الجزائري أحمد عطاف برئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي محمود علي يوسف، في نيويورك، تباينا واضحا في توصيف الملفات التي تناولتها المباحثات.
وكانت الخارجية الجزائرية قد أعلنت أن اللقاء، المنعقد على هامش أشغال الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة، تناول عددا من القضايا الإفريقية، من بينها منطقة الساحل والصحراء وليبيا و«الصحراء الغربية» والسودان وجنوب السودان.

في المقابل، فإن البيان الرسمي الصادر عن مفوضية الاتحاد الإفريقي بشأن الاجتماع أشار إلى أن الجانبين تبادلا وجهات النظر حول قضايا السلام والأمن في منطقة الساحل، كما أشاد رئيس المفوضية بالدور الذي تضطلع به الجزائر في هذا المجال، إلى جانب بحث سبل تعزيز التعاون والعمل الإفريقي المشترك.
ولم يتضمن بيان مفوضية الاتحاد الإفريقي أي إشارة إلى ملف الصحراء ضمن القضايا التي تناولها اللقاء، وهو ما يكشف اختلافا بين مضمون البيان الجزائري والرواية الرسمية المنشورة من جانب المؤسسة القارية.
ويأتي هذا التباين في وقت تحضر فيه قضية الصحراء ضمن التحركات الدبلوماسية المرتبطة بأشغال الجمعية العامة للأمم المتحدة، بينما ركز البيان الإفريقي الخاص بلقاء عطاف ويوسف على ملفات السلام والأمن في منطقة الساحل ودور الجزائر داخل آليات الاتحاد الإفريقي.
وبذلك، فإن المعطى الموثق في البيانات الرسمية المتاحة يتمثل في اختلاف واضح في عرض مضمون اللقاء: فالجانب الجزائري أدرج ملف الصحراء ضمن القضايا التي قال إنها نوقشت، في حين لم يرد الملف في البيان الرسمي لمفوضية الاتحاد الإفريقي.