حسم عبد الإله بنكيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، موقفه من المشاركة في الحكومة المقبلة، مستبعداً دخول حزبه في ائتلاف حكومي يقوده حزب الأصالة والمعاصرة، الذي تصدر نتائج الانتخابات التشريعية لـ23 شتنبر.
وقال بنكيران، عقب اجتماع للأمانة العامة للحزب، إن قناعته تتجه نحو استمرار العدالة والتنمية في المعارضة، معتبراً أن نتائج الانتخابات لا تطرح، بالنسبة إليه، سيناريو مشاركة الحزب في الحكومة المقبلة.
وأوضح أن المجلس الوطني للحزب، المقرر عقده السبت المقبل، يبقى الجهة التي ستتخذ القرار المؤسساتي بشأن المشاركة من عدمها، رغم تأكيده أن موقفه الشخصي في هذا الموضوع واضح.

وفي تقييمه للاستحقاق الانتخابي، انتقد بنكيران ما اعتبره اختلالات شابت العملية الانتخابية، متحدثاً عن شبهات مرتبطة بالاقتراع في طنجة، وهي تصريحات تظل منسوبة إليه، في انتظار ما قد تكشفه الجهات المختصة بشأن الوقائع التي أشار إليها.
وبالموازاة مع ذلك، ركز الأمين العام للعدالة والتنمية على التطور الذي حققه الحزب في عدد المقاعد البرلمانية، بعدما انتقل من 13 مقعداً في انتخابات 2021 إلى 54 مقعداً في الانتخابات الأخيرة وفق النتائج المؤقتة.
واعتبر بنكيران أن هذا الارتفاع يعكس، من وجهة نظره، استعادة الحزب لنشاطه التنظيمي وتعبئة قواعده خلال الحملة الانتخابية، مشيراً إلى أن العدالة والتنمية تمكن من تجاوز تداعيات نتائج انتخابات 2021 وإعادة بناء حضوره السياسي.
وتضع هذه التصريحات الحزب أمام مرحلة جديدة داخل المعارضة، في انتظار القرار النهائي لهيئاته التنظيمية، بالتزامن مع بدء المشاورات المرتبطة بتشكيل الأغلبية الحكومية المقبلة بعد تصدر حزب الأصالة والمعاصرة للنتائج.