مجلس حقوق الإنسان يطالب بمراجعة التصويت بالوكالة لمغاربة العالم

م.ب

 

دعا المجلس الوطني لحقوق الإنسان إلى تقييم نظام التصويت بالوكالة المعتمد لفائدة المغاربة المقيمين بالخارج، معتبراً أن طبيعته غير المباشرة تطرح إشكالات مرتبطة بضمان التعبير الدقيق عن إرادة الناخب وثقته في الشخص الذي ينوب عنه.

وجاءت هذه التوصية ضمن تقرير أولي للمجلس حول انتخابات مجلس النواب لسنة 2026، ركز فيه على سبل تعزيز المشاركة السياسية وترسيخ الثقة في العملية الانتخابية.

واقترح المجلس، في السياق نفسه، إعادة النظر في فترة التسجيل في اللوائح الانتخابية، من خلال توسيع الفترة المخصصة للتسجيل قبل الاستحقاقات، مع تحديد موعد واضح لإغلاقها، بما يتيح فرصاً أكبر للمواطنين للمشاركة في الانتخابات.

كما دعا إلى مراجعة بعض محددات التمثيلية النيابية، بهدف معالجة التفاوتات الديمغرافية والجغرافية والمجالية، مع إمكانية اعتماد تدابير تستهدف المجالات والفئات التي تواجه صعوبات موضوعية في الوصول إلى التمثيل السياسي.

 

  • تمثيلية الشباب والنساء
350 * 350

وشدد المجلس على ضرورة اعتماد آليات أكثر شفافية داخل الأحزاب السياسية تتيح للنساء والشباب الوصول إلى مواقع قابلة للانتخاب وقيادة اللوائح، مؤكداً أن مشاركة الشباب لا ينبغي أن تقتصر على رفع عدد المرشحين دون 35 سنة، بل يجب أن تتيح لهم فرصاً فعلية للوصول إلى مواقع القرار.

كما أوصى بإرساء منظومة منتظمة لجمع ونشر المعطيات الانتخابية، مصنفة حسب السن والجنس والجهة ونوع الدائرة والوسط الحضري أو القروي وموقع المترشح داخل اللائحة، بما يسمح بتقييم جودة التمثيلية ومتابعة تطورها من استحقاق إلى آخر.

 

  • الولوج إلى مكاتب التصويت وشفافية التحقيقات

ودعا المجلس أيضاً إلى اعتماد الولوجيات معياراً أساسياً عند اختيار مكاتب التصويت، لضمان ممارسة الأشخاص في وضعية إعاقة لحقهم الانتخابي دون عوائق.

وأكد في المقابل أهمية إطلاع الرأي العام على مآلات الأبحاث والإجراءات المتخذة بشأن الوقائع التي يتم التحقيق فيها خلال العملية الانتخابية، مع احترام الضمانات القانونية وحقوق جميع الأطراف.

كما شدد على تعزيز حرية التعبير خلال الفترة الانتخابية، وحث الأحزاب على توسيع استعمال اللغة الأمازيغية في برامجها وموادها الانتخابية، بما يعزز ولوج الناخبين إلى المعلومة ويكرس رسمية اللغتين العربية والأمازيغية.

 

وتأتي هذه التوصيات في إطار تصور المجلس للانتخابات باعتبارها مناسبة لتعزيز المشاركة السياسية المستدامة والثقة في المؤسسات التمثيلية، وليس فقط محطة دورية للاقتراع.

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.