إسبانيا تؤجل إدراج مرسوم تسريع إعادة مهاجري سبتة ضمن اجتماع الحكومة

م.ب

 

أرجأت الحكومة الإسبانية إدراج مشروع المرسوم بقانون المرتبط بتسريع إجراءات إعادة المهاجرين الموجودين في مدينة سبتة إلى المغرب، خلال اجتماع مجلس الوزراء المنعقد الثلاثاء، بعدما كان متوقعاً طرح النص للمصادقة عليه في الاجتماع ذاته.

 

وبحسب المعطيات المتداولة في وسائل الإعلام الإسبانية، جاء التأجيل في ظل إعطاء الحكومة الأولوية لإجراءات جديدة مرتبطة بقطاع السكن، بينما تواصل وزارة الداخلية العمل على الصيغة النهائية لمشروع المرسوم الذي يهدف إلى تسريع معالجة ملفات الحماية الدولية وإجراءات الإعادة في سبتة.

 

ويتضمن مشروع النص، وفق مسودته المتداولة، تقليص الآجال المرتبطة بطلبات اللجوء، حيث يُمنح المهاجر مهلة تصل إلى سبعة أيام لتقديم طلب الحماية الدولية، ابتداءً من تاريخ إشعاره بأمر الإعادة. كما يقترح المشروع تغيير المسطرة المعمول بها حالياً من خلال إلغاء الفحص المسبق لكل طلب من طرف اللجنة الحكومية المشتركة لشؤون اللجوء واللاجئين، التي تضم ضمن تركيبتها حضوراً للمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين.

 

350 * 350

وتشير المعطيات المنشورة حول المسودة إلى إمكانية تطبيق بعض مقتضياتها على طلبات الحماية الدولية المقدمة منذ 30 يوليوز الماضي، تاريخ موجة الدخول الجماعي إلى سبتة، إلى جانب تقليص آجال عدد من الإجراءات الإدارية والقضائية المرتبطة بالملفات.

 

وفي المقابل، أثارت مضامين المشروع اعتراض منظمات حقوقية وإنسانية إسبانية، إذ طالبت 12 منظمة الحكومة بالتراجع عنه، محذرة من تأثيراته المحتملة على ضمانات اللجوء والحماية الدولية ومبدأ عدم الإعادة. واعتبرت هذه الهيئات أن اعتماد مقتضيات بأثر رجعي قد يطرح بدوره إشكالات قانونية.

 

ويأتي النقاش حول المرسوم في وقت تواصل فيه السلطات الإسبانية تدبير أوضاع المهاجرين الذين ما زالوا في سبتة، في أعقاب موجة الدخول الجماعي التي شهدتها المدينة نهاية يوليوز. وكانت الحكومة الإسبانية قد أعلنت في وقت سابق إجراءات استثنائية لتعزيز الاستقبال وتوفير فضاءات إضافية لإيواء المهاجرين وتسريع معالجة ملفاتهم.

 

وبذلك، يبقى مشروع المرسوم في انتظار عرضه على مجلس الوزراء، في وقت تتواصل فيه المشاورات بشأن صيغته النهائية والضمانات القانونية المرتبطة بإجراءات اللجوء والإعادة.

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.