أحرج المنتخب المالي نظيره المغربي، مساء الأحد، بعدما فرض عليه التعادل بهدف لمثله في المباراة الودية التي جمعتهما على أرضية الملعب الكبير بمدينة طنجة، في مواجهة كشفت عدداً من مكامن الخلل داخل تشكيلة «أسود الأطلس»، قبل الاستحقاقات المقبلة.
وأنهى المنتخب المغربي الشوط الأول متقدماً بهدف دون رد، بعدما نجح عبد الصمد الزلزولي في هز شباك المنتخب المالي من علامة الجزاء، قبل أن يتمكن منتخب مالي من تعديل الكفة خلال الجولة الثانية، مستفيداً من تراجع مستوى المنتخب الوطني وعدم قدرته على الحفاظ على أفضليته.
وقدم المنتخب المالي مباراة قوية على المستويين التكتيكي والبدني، ونجح في خلق العديد من المتاعب للمنتخب المغربي، ليشكل اختباراً مفيداً للناخب الوطني محمد وهبي، الذي حصل على فرصة للوقوف بشكل أكبر على مكامن القوة والخلل، وتجريب بعض الخيارات الفنية قبل خوض المباريات الرسمية المقبلة.
وكانت مواجهة مالي بمثابة اختبار حقيقي أمام منتخب منظم وقوي، خصوصاً أن مثل هذه المباريات الودية تتيح للطاقم الوطني فرصة معالجة الأخطاء ورفع مستوى الانسجام بين اللاعبين، بعيداً عن ضغط النتائج الرسمية.

ولم يقتصر تأثير التعادل على الجانب الفني، بل انعكس أيضاً على ترتيب المنتخب المغربي في التصنيف العالمي المباشر للاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا»، حيث تراجع «أسود الأطلس» إلى المركز السابع عالمياً بعدما كانوا قد ارتقوا مؤخراً إلى المرتبة الخامسة.
وكان المنتخب المغربي قد صعد إلى المركز الخامس عقب انتصاريه على الغابون وليسوتو في تصفيات كأس أمم إفريقيا، مستفيداً في الوقت ذاته من خسارة المنتخب البرازيلي أمام أستراليا، قبل أن يتراجع مركزين عقب التعادل أمام مالي.
ويملك المنتخب المغربي حالياً 1805.34 نقطة، بينما ارتقت البرتغال إلى المركز الخامس برصيد 1807.69 نقطة، عقب فوزها على النرويج بهدفين مقابل هدف واحد، ضمن الجولة الرابعة من دوري الأمم الأوروبية.
ويحتل المنتخب البرازيلي المركز السادس برصيد 1806.51 نقطة، ما يجعل الفارق بين المنتخبات الثلاثة ضئيلاً للغاية، في انتظار نتائج باقي مباريات فترة التوقف الدولي وما ستفرزه من تغييرات جديدة على سلم التصنيف العالمي.
وبينما شكل التعادل أمام مالي نتيجة غير منتظرة بالنسبة للجمهور المغربي، فإن المباراة منحت الناخب الوطني محمد وهبي فرصة مهمة لاستخلاص الدروس وتصحيح الأخطاء، خصوصاً أن قيمة المباريات الودية تكمن أيضاً في اكتشاف مكامن الخلل قبل دخول غمار المنافسات الرسمية.