بعد رفض استقبال رضيع في حالة حرجة.. إغلاق مصحة خاصة بالعرائش بقرار من وزارة الصحة

م.ب

 

قررت وزارة الصحة والحماية الاجتماعية إغلاق مصحة خاصة بمدينة العرائش، على خلفية نتائج التحقيق والتفتيش الذي أعقب واقعة رفض استقبال رضيع كان في وضع صحي حرج، خلال شهر يوليوز الماضي.

وبحسب معطيات متطابقة، فقد تم تسليم قرار الإغلاق إلى إدارة المصحة، اليوم الأربعاء، بعدما منحتها الوزارة مهلة لتدارك عدد من الملاحظات المسجلة من طرف لجنة التفتيش المكلفة بالتحقيق في الواقعة، قبل أن تخلص إلى اتخاذ إجراء الإغلاق المؤقت في حق المؤسسة المعنية.

 

وشملت عملية التفتيش مصحة ثانية بالمدينة، بعدما كانت المؤسستان موضوع بحث على خلفية تعاملهما مع الحالة الصحية للطفل. وأفادت المعطيات بأن اللجنة سجلت مخالفات وأخطاء في طريقة التعامل مع الحالة، غير أن قرار الإغلاق اقتصر على إحدى المصحتين، بينما لم يشمل الإجراء المؤسسة الثانية.

وضمت لجنة التفتيش أطرًا ومفتشين مختصين من المصالح الجهوية والمركزية لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية، حيث تم الاستماع إلى مسؤولي المصحتين والاطلاع على المعطيات المرتبطة بالواقعة، قبل إعداد تقرير مفصل أحيل على المفتش العام للوزارة، ومنه إلى وزير الصحة والحماية الاجتماعية أمين التهراوي، الذي اتخذ القرار التأديبي في حق المصحة المعنية.

 

350 * 350

وتعود تفاصيل القضية إلى يوليوز الماضي، حين حلت أسرة قادمة من الرباط بمدينة العرائش في زيارة عائلية، قبل أن يتعرض طفلها، البالغ نحو 14 شهراً، لطارئ صحي استدعى تدخلاً طبياً عاجلاً، بعدما عانى من ارتفاع شديد في درجة الحرارة وسيلان اللعاب من الفم، مع فقدان شبه كلي للوعي.

 

وبحسب شكاية تقدمت بها والدة الطفل، فقد توجهت الأسرة إلى مصحتين خاصتين بالمدينة، حيث أُبلغت بأن الطبيب المداوم لا يستطيع فحص الطفل في غياب طبيب متخصص في طب الأطفال.

وأوضحت الأم أنها أخبرت مسؤولي المصحتين بأن الطبيب المتابع لحالة ابنها كان متاحاً هاتفياً ومستعداً للتواصل مع الطبيب المداوم لتقديم التوجيهات اللازمة، غير أن الأسرة، وفق روايتها، لم تتمكن من الحصول على الرعاية الطبية المطلوبة.

 

وأمام ذلك، توجهت الأسرة إلى المستشفى الإقليمي لالة مريم بالعرائش، حيث جرى استقبال الطفل والتكفل بحالته بشكل فوري، وفق ما ورد في الشكاية، قبل أن تتجاوز حالته الصحية المرحلة الحرجة.

وعقب الواقعة، تقدمت والدة الطفل بشكاية إلى وزارة الصحة والحماية الاجتماعية والأمانة العامة للحكومة، طالبت فيها بفتح تحقيق بشأن ما اعتبرته امتناعاً عن تقديم الإسعافات الطبية لحالة استعجالية، والتحقق من مدى احترام المصحتين للالتزامات القانونية والمهنية المتعلقة باستقبال الحالات المستعجلة.

 

ويأتي قرار الإغلاق بعد انتهاء مسار التفتيش والتحقيق الإداري، وسط تأكيد على أهمية احترام المؤسسات الصحية الخاصة للضوابط المهنية والقانونية، خاصة في ما يتعلق بالتعامل مع الحالات التي تستدعي تدخلاً طبياً عاجلاً.

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.