الناشطة السياسية مايسة سلامة الناجي تقترح خطة لإحداث 4509 مناصب شغل وتعميم دور الشباب بالمغرب

م.ب

 

طرحت الكاتبة والناشطة السياسية المغربية مايسة سلامة الناجي، مؤسسة حركة «المغاربة الجدد»، تصورا لإدماج الشباب في سوق الشغل، يرتكز على تعميم دور الشباب في مختلف الجماعات الترابية، وإعادة تنظيم المؤسسات المكلفة بالتكوين والتشغيل، بما يهدف إلى تقريب خدمات التأهيل المهني من الشباب وربطها بالحاجيات الفعلية للاقتصاد المحلي.

وتقترح المبادرة، التي عرضتها في وثيقة سياسية بعنوان «خطة مايسة سلامة لإدماج الشباب والشغل»، توفير دار للشباب بكل جماعة ترابية، بالاعتماد على شبكة تضم، وفق الأرقام الواردة في الوثيقة، 1503 جماعات، منها 1282 جماعة قروية و221 جماعة حضرية.

 

وترتكز الخطة على تأهيل 687 دارا للشباب موجودة حاليا، وإحداث 816 مركزا إضافيا، مع إمكانية استغلال بنايات قائمة أو كراء فضاءات ملائمة في المرحلة الأولى، قبل توفير مقرات دائمة تابعة للدولة.

 

4509 مناصب شغل مباشرة

من أبرز الأهداف التي تتضمنها المبادرة إحداث ثلاثة مناصب شغل بكل دار للشباب، تشمل الحراسة والنظافة والتسيير الإداري، مع إعطاء الأولوية للباحثين عن عمل من سكان الجماعة المعنية.

وبناء على هذا التصور، تقدر الوثيقة إمكانية توفير 4509 مناصب شغل مباشرة عند استكمال تعميم المراكز، فضلا عن فرص إضافية محتملة قد تتيحها الأنشطة الثقافية والفنية والرياضية والتكوينية والخدمات المرتبطة بتدبير هذه المرافق.

وتستهدف الخطة، أساسا، الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 14 و24 سنة، من خلال تحويل دور الشباب إلى فضاءات متعددة الوظائف تجمع بين الأنشطة الترفيهية والتوجيه الدراسي والمهني والتكوين وتنمية المهارات، مع اقتراح فتحها يوميا من الثانية بعد الزوال إلى الثامنة مساء.

 

  • وزارة موحدة للتكوين والتشغيل

على المستوى المؤسساتي، تدعو سلامة الناجي إلى إحداث قطاع وزاري موحد تحت اسم «وزارة إدماج الشباب والشغل»، يتولى تنسيق البرامج المرتبطة بالتأهيل المهني والإدماج الاقتصادي والتشغيل.

350 * 350

وتقترح وضع مكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل والوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات تحت وصاية الوزارة المقترحة، بهدف إرساء مسار متكامل يبدأ بتوجيه الشباب وتحديد مؤهلاتهم، ويمر عبر التكوين والتدريب، وصولا إلى الولوج إلى سوق العمل أو إطلاق مشاريع اقتصادية.

وترى صاحبة المبادرة أن توحيد التدخلات من شأنه الحد من تداخل الاختصاصات وتشتت الموارد، مع التركيز على تطوير المرافق الموجودة وإعادة توظيفها، بدل الاعتماد حصرا على إحداث مؤسسات جديدة.

 

  • شراكات مع المقاولات والجامعات

وتمنح الخطة أهمية خاصة للشراكة مع القطاع الخاص والمؤسسات التعليمية والجامعات والفاعلين الثقافيين والرياضيين، من خلال تنظيم لقاءات مباشرة بين الشباب وأصحاب المقاولات والمهنيين، للتعريف بالمهن المطلوبة والمهارات اللازمة للاندماج في سوق الشغل.

 

كما تقترح تنظيم دورات تكوينية قصيرة وتدريبات ميدانية داخل المقاولات، خصوصا في قطاعات الفلاحة والصيانة والنسيج والصيد والحرف والخدمات والمعلوميات، مع مراعاة اختلاف المستويات الدراسية واللغوية للمستفيدين.

 

وتشمل المبادرة كذلك ورشات في المسرح والموسيقى والقراءة والإنتاج السمعي البصري، إلى جانب أنشطة رياضية وبرامج لتعلم اللغات، بما يسمح بتنمية مهارات الشباب وفتح فرص عمل أمام المؤطرين والفنانين والمهنيين المشاركين.

 

وفي مجال المبادرة المقاولاتية، تقترح الوثيقة مواكبة الشباب في إعداد المشاريع ودراسة جدواها والتعرف على مصادر التمويل وبرامج الدعم، فضلا عن تقديم معلومات بشأن الإجراءات القانونية والمالية المرتبطة بإحداث المقاولات الصغيرة.

 

  • تمويل من الميزانيات والشراكات

وبخصوص التمويل، تطرح الوثيقة تجميع الموارد المرتبطة بالقطاعات التي تقترح دمج اختصاصاتها، مستندة إلى تقديراتها بشأن الميزانيات الأولية لهذه القطاعات خلال سنة 2026، والتي تقدرها بنحو أربعة مليارات درهم.

كما تقترح تعبئة اعتمادات إضافية من برامج التنمية المجالية، وإقامة شراكات مع المؤسسات الوطنية والمقاولات الخاصة والمنظمات الدولية المعنية بالشباب والتكوين والإدماج الاقتصادي.

وتظل هذه التدابير مقترحات واردة في خطة قدمتها صاحبة المبادرة، في انتظار ما قد تحظى به من نقاش أو تبنٍّ من الجهات المعنية. وتربط الوثيقة نجاحها بتوفير الموارد البشرية والمالية اللازمة، وتحديد مسؤوليات المتدخلين، واعتماد آليات لتقييم النتائج المحققة في مجالات التكوين والتشغيل وتقليص الفوارق المجالية.

 

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.