كشفت معطيات مرتبطة بقضية توقيف شخص يشتبه في انتحاله صفة قاضٍ بمدينة الدار البيضاء، أن المعني بالأمر سبق له أن قضى فترة تدريبية بالمحكمة الزجرية الابتدائية عين السبع سنة 2021، وهي التجربة التي يُشتبه في أنه استغلها للتعرف على طريقة اشتغال المؤسسة القضائية، قبل توظيف ما اكتسبه في تنفيذ عمليات نصب.
وحسب المعطيات المتوفرة، أوقفت المصالح الأمنية المشتبه فيه يوم الثلاثاء، بعدما كان يقدم نفسه على أنه قاضٍ بالمحكمة الابتدائية بالعاصمة الاقتصادية، ويوهم أشخاصاً بقدرته على التدخل في ملفات قضائية والحصول على أحكام بالبراءة أو تخفيف العقوبات.
وتشير تفاصيل القضية إلى أن المشتبه فيه حوّل غرفة داخل الشقة التي يقطن بها إلى مكتب يوحي بأنه فضاء مهني تابع لقاضٍ، حيث جهزها بمكتبة تضم مؤلفات قانونية، كما استعمل بذلة خاصة بالقضاة ووثيقة تحمل صفة قرار تعيين، في محاولة لإضفاء المصداقية على ادعاءاته واستمالة ضحاياه.

وكان المعني بالأمر، وفق المعطيات المتوفرة، يوهم ضحاياه بأنه يشغل منصباً قضائياً بالرئاسة ولا يشارك في الجلسات، مستغلاً هذه الرواية لإقناعهم بقدرته على التأثير في مآل القضايا المعروضة على المحكمة الزجرية عين السبع، مقابل مبالغ مالية.
وباشرت الضابطة القضائية، بتعليمات من النيابة العامة المختصة، أبحاثها في القضية، حيث جرى الاستماع إلى ثلاثة أشخاص يشتبه في تعرضهم للنصب، أكدوا أنهم سلموا مبالغ مالية للموقوف مقابل الوعود التي قدمها لهم.
كما يرتقب أن تشمل التحقيقات إخضاع الهاتف المحجوز لدى المشتبه فيه لخبرة تقنية، إلى جانب حاسوب محمول عُثر عليه داخل الغرفة التي أعدها مكتباً مزعوماً.
وتتعلق الشبهات موضوع البحث بالتزوير واستعماله، والنصب، وانتحال صفة ينظمها القانون، في انتظار استكمال الأبحاث وتحديد جميع ظروف وملابسات القضية، واتخاذ النيابة العامة المختصة للقرارات المناسبة على ضوء نتائج التحقيق.