المغرب يطالب بإنهاء وضع مخيمات تندوف وتوجيه المساعدات نحو حلول تضمن العودة الطوعية

م.ب

 

دعا المغرب، الثلاثاء 13 أكتوبر 2026، إلى إعادة توجيه التمويلات المخصصة للمساعدات الإنسانية بمخيمات تندوف نحو تنفيذ حلول مستدامة تضع حداً لاستمرار أوضاع اللجوء لعقود، مع إعطاء الأولوية للعودة الطوعية إلى الوطن، أو الاندماج في البلد المضيف، أو إعادة التوطين في دولة ثالثة، وفقاً للاختيارات الحرة للسكان المعنيين.

 

وجاء الموقف المغربي خلال المناقشة العامة للدورة السابعة والسبعين للجنة التنفيذية للمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين بجنيف، حيث دعا السفير الممثل الدائم للمملكة لدى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية، عمر زنيبر، المفوضية والدول المانحة إلى اعتماد مقاربة تركز على إنهاء الأوضاع الممتدة للاجئين، بدل الاكتفاء باستمرار تمويل الاحتياجات الإنسانية.

 

وأكد زنيبر أن بقاء أزمات اللجوء لعقود يفاقم الهشاشة ويحد من فرص الأجيال المتعاقبة في بناء مستقبل واضح، معتبراً أن الحلول المستدامة تقتضي توفير بدائل عملية تتيح للسكان المعنيين الاختيار بحرية بين المسارات المعتمدة دولياً.

 

وفي حديثه عن مخيمات تندوف بالجزائر، أثار السفير المغربي مخاوف بشأن استمرار مظاهر الهشاشة وسوء التغذية، فضلاً عن اتهامات بتحويل المساعدات عن وجهتها، مستنداً إلى تقارير أممية وتقارير صادرة عن مؤسسات أخرى، بحسب ما ورد في مداخلته. كما اعتبر أن استمرار الوضع داخل المخيمات، التي دخلت عقوداً طويلة من الوجود، يستدعي الانتقال إلى معالجة تتجاوز التدخلات الإنسانية المؤقتة.

 

350 * 350

واستحضر الدبلوماسي المغربي مراسلة مؤرخة في 2 شتنبر 2026، قال إنها دعت الأطراف المعنية إلى التنفيذ الفوري لحلول مستدامة لفائدة سكان المخيمات، مشيراً إلى أن هذه الخطوة تعكس توجهاً نحو توفير بدائل عملية تنهي حالة الانتظار الطويل.

 

وربط زنيبر استعجال هذه الحلول بالتطورات المرتبطة بملف الصحراء، مستحضراً قرار مجلس الأمن رقم 2797 الصادر في 31 أكتوبر 2025، ومؤكداً أهمية مبادرة الحكم الذاتي في مسار التسوية، وفق الموقف المغربي.

 

كما ذكّر بالدعوة التي وجهها الملك محمد السادس إلى سكان مخيمات تندوف من أجل اغتنام فرصة جمع الشمل مع ذويهم داخل المغرب، مشدداً على أن العودة، وفق التصور الذي عرضه الوفد المغربي، ينبغي أن تضمن المساواة في الحقوق والمعاملة بين العائدين وباقي المواطنين.

 

وفي ما يتعلق بالدعم الدولي للمبادرة، أفاد زنيبر بأن الوفد المغربي أجرى مشاورات مع عدد كبير من أعضاء اللجنة التنفيذية للمفوضية، وتلقى، بحسب تصريحه، تأييداً عبر مراسلات رسمية من عدد منهم، مضيفاً أن أغلبية الدول المانحة أبدت استعدادها للمساهمة في تمويل الحلول المقترحة.

 

ويضع الموقف المغربي مسألة مستقبل مخيمات تندوف ضمن النقاش الأممي بشأن نجاعة المساعدات الإنسانية وسبل الانتقال من التدخلات الإغاثية المستمرة إلى حلول طويلة الأمد. ويؤكد المغرب أن تمويل المساعدات ينبغي أن يرتبط بتوفير آفاق واقعية للاجئين، مع احترام مبدأ الطوعية وحرية الاختيار.

 

واختتم السفير المغربي مداخلته بالتأكيد على أن الهدف من المساعدات لا ينبغي أن يقتصر على استمرار وضع اللجوء، بل أن يتجه إلى تمويل الحلول التي تتيح إنهاءه.

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.