استثمارات الطاقة واللوجستيك والتحول الرقمي تتصدر مباحثات المنتدى الاقتصادي المغربي الإماراتي
م.ب
احتضنت العاصمة الرباط، اليوم الأربعاء، منتدى الأعمال المغربي الإماراتي، بمشاركة مسؤولين وفاعلين اقتصاديين من البلدين، لبحث سبل تعزيز التعاون الاستثماري وتوسيع الشراكات بين القطاع الخاص، مع التركيز على القطاعات الواعدة ومشاريع الاقتصاد المستقبلي.
وشكل المنتدى مناسبة لاستعراض تطور العلاقات الاقتصادية بين الرباط وأبوظبي، في ظل تنامي الاستثمارات الإماراتية بالمغرب، وتزايد الاهتمام بإطلاق مشاريع مشتركة في مجالات الطاقات المتجددة والهيدروجين الأخضر والصناعات الغذائية واللوجستيك والسياحة والتحول الرقمي.
وفي هذا السياق، أكد ذياب محمد اليماحي، رئيس قسم الشؤون الاقتصادية بالسفارة الإماراتية في المغرب، أن العلاقات الاقتصادية بين البلدين شهدت تطوراً ملحوظاً خلال السنوات الأخيرة، مشيراً إلى أن الإمارات تصدرت قائمة المستثمرين الأجانب بالمغرب سنة 2024 من حيث صافي تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر، بما يعكس ثقة المستثمرين الإماراتيين في مؤهلات الاقتصاد المغربي ومناخه الاستثماري.
من جانبه، أبرز أنس كنون، رئيس مجلس الأعمال الإماراتي المغربي، اهتمام المستثمرين الإماراتيين بقطاعات الطاقات الخضراء والهيدروجين وتحلية مياه البحر، إلى جانب التعاون القائم في مجالات الأسمدة والطاقة، فضلاً عن الفلاحة والنقل الجوي والعقار والسياحة والخدمات اللوجستية.

وأشار إلى أن المبادلات التجارية تشهد بدورها تطوراً، موضحاً أن الصادرات المغربية نحو الإمارات ارتفعت، بحسب المعطيات التي قدمها، من حوالي ملياري درهم سنة 2023 إلى أكثر من 3,5 مليارات درهم سنة 2025، مع تنامي حضور المقاولات المغربية في السوق الإماراتية.

بدوره، شدد حسن الساخي، رئيس غرفة التجارة والصناعة والخدمات لجهة الرباط–سلا–القنيطرة، على أهمية الانتقال بالعلاقات الاقتصادية من تبادل الفرص إلى بناء مشاريع إنتاجية مشتركة، تقوم على الابتكار وتبادل الخبرات وخلق قيمة مضافة قادرة على المنافسة في الأسواق الدولية.
وأكد أن المغرب يشكل بوابة استثمارية نحو الأسواق الإفريقية والأوروبية، مستفيداً من موقعه الجغرافي وشبكة اتفاقياته التجارية، بينما توفر الإمارات بنية لوجستية ومالية وتجارية تتيح للمقاولات المغربية فرصاً أوسع للولوج إلى أسواق الخليج وآسيا.
وتبرز هذه المباحثات توجهاً نحو توسيع الشراكة المغربية الإماراتية لتشمل قطاعات استراتيجية، بما يعزز الاستثمارات المتبادلة ويفتح المجال أمام مشاريع مشتركة تتجاوز التعاون التجاري التقليدي نحو التكامل الاقتصادي والإنتاجي.