ذعر صحي بعد تفشي “هانتا” بسفينة سياحية.. أوروبا تستبعد تحور سلالة الأنديز

استبعد وجود أي مؤشرات على تحور سلالة “الأنديز” التابعة لفيروس هانتا، عقب حادث التفشي الذي شهدته سفينة سياحية كانت في رحلة بحرية بين و، وأسفر عن وفيات وإصابات دفعت السلطات الصحية إلى فرض حجر صحي شامل على الركاب.

وأوضح خبراء المركز الأوروبي، خلال ندوة صحفية احتضنتها ، أن الفحوصات الجينية الأولية أظهرت تشابها كبيرا بين العينات التي تم تحليلها، ما يعزز فرضية انتقال العدوى من مصدر حيواني واحد إلى البشر، دون تسجيل أي طفرات أو تغيرات جينية مثيرة للقلق.

وأثار الحادث حالة استنفار واسعة بعد تسجيل وفاة ثلاثة أشخاص جراء الإصابة بالفيروس النادر، إلى جانب رصد سبع حالات مؤكدة على متن السفينة، من بينها مواطنة فرنسية توجد في وضع صحي حرج، فضلا عن حالة إضافية لا تزال قيد الاشتباه.

وأكدت السلطات الصحية أن جميع الركاب تم إجلاؤهم وإخضاعهم للحجر الصحي، وفق البروتوكولات الأوروبية والدولية المعمول بها، والتي تنص على مراقبة المخالطين لمدة قد تصل إلى 42 يوما، بسبب طول فترة حضانة الفيروس التي يمكن أن تمتد لستة أسابيع.

350 * 350

وفي هذا السياق، أوضح عالم الأوبئة والميكروبيولوجيا أن المعطيات العلمية المتوفرة حاليا لا تدعم فرضية ظهور نسخة جديدة أو أكثر خطورة من الفيروس، مشيرا إلى أن السلالة المكتشفة مطابقة لتلك المعروفة سابقا في بعض مناطق العالم.

كما كشفت تحاليل مخبرية أجريت في و أن الإصابات مرتبطة بسلالة “الأنديز”، وهي السلالة الوحيدة المعروفة من فيروس هانتا القادرة على الانتقال بين البشر.

ويُعرف فيروس هانتا بارتباطه بالقوارض، إذ ينتقل غالبا عبر ملامسة البول أو اللعاب أو الفضلات الملوثة، في وقت لا توجد فيه إلى حدود الساعة لقاحات أو علاجات مخصصة لمواجهته، ما يزيد من صعوبة السيطرة على انتشاره.

من جهتها، حذرت مديرة المركز الأوروبي من إمكانية تسجيل حالات جديدة خلال الأسابيع المقبلة، بسبب فترة الحضانة الطويلة، فيما شدد مسؤولون صحيون أوروبيون على ضرورة تتبع المخالطين بشكل مبكر، بعدما تبين أن العدوى قد تنتقل حتى قبل ظهور الأعراض المرضية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.