كشف رئيس مجلس النواب، رشيد الطالبي العلمي، أن الحكومة اعتمدت أكثر من 2700 تعديل من أصل ما يزيد عن 14 ألف تعديل تقدم بها النواب البرلمانيون خلال الولاية التشريعية 2021-2026، بنسبة لا تتجاوز 19.29 في المائة، وذلك خلال الجلسة الختامية للدورة الربيعية، المنعقدة اليوم الاثنين 13 يوليوز، والتي أسدلت الستار على الولاية التشريعية الحادية عشرة.
وأوضح العلمي أن أعضاء مجلس النواب تقدموا بأكثر من 14 ألف تعديل على مشاريع القوانين، جرى اعتماد أكثر من 2700 منها، معتبراً أن هذه التعديلات تعكس بصمة المؤسسة التشريعية في صياغة القوانين وأثر النقاش البرلماني في تطوير المنظومة التشريعية الوطنية.
وفي ما يتعلق بالحصيلة التشريعية، أكد رئيس المجلس أن النواب صادقوا، خلال 128 جلسة، على 237 مشروع قانون شملت مختلف المجالات السياسية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية، مشيراً إلى أن أكثر من 60 في المائة من هذه النصوص حظيت بإجماع مكونات المجلس، فيما شكلت القوانين التأسيسية أكثر من ربع النصوص المصادق عليها.
وأضاف أن عدداً من هذه التشريعات يندرج في إطار تعزيز الحماية الاجتماعية وإعادة هيكلة البنيات الاجتماعية، بما ينسجم مع التوجيهات الملكية الرامية إلى ترسيخ البعد الاجتماعي والاقتصادي للتنمية والديمقراطية.
كما أبرز العلمي أهمية المبادرات التشريعية للنواب، موضحاً أن المجلس توصل بأكثر من 400 مقترح قانون، خضع منها 65 مقترحاً للمسطرة التشريعية.
وعلى المستوى الرقابي، سجل رئيس مجلس النواب برمجة ومناقشة 3991 سؤالاً شفوياً خلال 125 جلسة، تناولت بالأساس ملفات الصحة والتغطية الاجتماعية والتعليم والمالية العمومية والماء والفلاحة والاستثمار والشباب والرياضة.

وأضاف أن النواب تقدموا أيضاً بأكثر من 32 ألف سؤال كتابي، أجابت الحكومة عن نحو 62 في المائة منها، بما يعادل حوالي 20 ألف جواب.
وفي السياق ذاته، عقدت اللجان النيابية الدائمة أكثر من 130 اجتماعاً لمساءلة الوزراء ومسؤولي المؤسسات العمومية حول قضايا ذات اهتمام وطني، فيما رخص المجلس لـ12 مهمة استطلاعية، مع نشر عدد من تقاريرها أو مناقشتها في جلسات عامة.
وفي مجال تقييم السياسات العمومية، أوضح العلمي أن مجلس النواب أنجز خمس عمليات تقييم خلال سنوات الولاية التشريعية.
وعلى صعيد التعاون المؤسساتي، كشف رئيس المجلس عن توصل المؤسسة التشريعية بـ45 تقريراً سنوياً و68 رأياً استشارياً صادراً عن مؤسسات وهيئات الحكامة، من بينها 17 رأياً بطلب من مجلس النواب، مؤكداً أن هذه الوثائق ساهمت في إغناء النقاش العمومي وتعزيز التنسيق بين المؤسسات الدستورية.
أما في مجال الدبلوماسية البرلمانية، فأكد العلمي أن قضية الصحراء المغربية تصدرت أولويات تحركات المجلس على المستويين الثنائي ومتعدد الأطراف، إلى جانب مواكبة المبادرات الملكية الموجهة نحو القارة الإفريقية، ولا سيما مبادرة الدول الإفريقية الأطلسية ومبادرة تمكين دول الساحل من الولوج إلى المحيط الأطلسي.
وأشار إلى أن المغرب احتضن خلال هذه الولاية عدداً من المؤتمرات والمنتديات البرلمانية الدولية والإفريقية، أثمرت إصدار 11 وثيقة مرجعية في شكل إعلانات وبيانات دولية، تعزز حضور الدبلوماسية البرلمانية المغربية على الساحة الدولية.