شهدت جماعة سيدي محمد بنمنصور التابعة لإقليم القنيطرة، مساء اليوم الاثنين، مواجهات بين محتجين وعناصر الدرك الملكي، دفعت الأخيرة إلى استخدام أسلحتها الوظيفية بشكل تحذيري، خلال تدخل أمني لإعادة النظام وفض تجمهر وصفته السلطات المحلية بالعنيف.
وأفادت السلطات المحلية بأن حوالي 200 شخص من ساكنة دوار الرياح القبلية عمدوا إلى عرقلة أشغال جارية داخل ضيعتين فلاحيتين بالمنطقة، قبل أن يقدم بعضهم على إضرام النار في آلية للحفر، ما استدعى تدخل عناصر الدرك الملكي لإعادة الهدوء إلى المكان.
وأضاف المصدر ذاته أن التدخل الأمني قوبل بمقاومة عنيفة، تمثلت في تطويق عناصر الدرك ورشقهم بالحجارة ومحاولة الاعتداء الجسدي عليهم، إلى جانب إلحاق أضرار بالمركبة الوظيفية التي كانوا يستعملونها، فضلاً عن إشعال النيران في محيط الأحداث.

وأمام تصاعد حدة المواجهات، اضطرت عناصر الدرك الملكي إلى إطلاق أعيرة نارية تحذيرية من أسلحتها الوظيفية، وهو ما مكن، بحسب السلطات، من تحييد الخطر وضمان سلامة العناصر الأمنية.
وخلال هذه الأحداث، أصيب شخصان من بين المحتجين بشظايا الأعيرة النارية بشكل عرضي، حيث جرى نقلهما إلى المستشفى الإقليمي الزموري بمدينة القنيطرة لتلقي العلاجات الضرورية، فيما وصفت حالتهما الصحية بالمستقرة.
كما أسفرت المواجهات عن إصابة عنصرين من الدرك الملكي، أحدهما إصابته بليغة، إضافة إلى تعرض شاحنة تابعة للوقاية المدنية لأضرار مادية.
وأكدت السلطات المحلية أن القوات العمومية تمكنت من فض التجمهر واستعادة النظام، فيما فُتح بحث قضائي تحت إشراف النيابة العامة المختصة، بهدف تحديد جميع ظروف وملابسات هذه الوقائع، وتشخيص هويات المتورطين، وترتيب المسؤوليات القانونية في حق كل من يثبت تورطه.