وهبي يفتح ملف قاصري سبتة.. المغرب يتمسك بعودتهم ويتابع مزاعم الاعتداءات الجنسية
م.ب
عاد ملف القاصرين المغاربة غير المرفوقين في إسبانيا إلى واجهة النقاش المغربي الإسباني، في ظل تمسك الرباط بعودتهم إلى المغرب، وسط تحذيرات من المخاطر التي قد يواجهونها خارج محيطهم الأسري والتعليمي، بالتزامن مع متابعة السلطات المغربية لمزاعم بشأن اعتداءات واستغلال طالت بعض المهاجرين المغاربة، بينهم قاصرون.
وأكد عبد اللطيف وهبي، وزير العدل، في تصريح لجريدة «مدار21»، أن موقف المغرب من القضية واضح، مشدداً على تمسك المملكة بعودة القاصرين المغاربة غير المرفوقين الموجودين في إسبانيا، وذلك في سياق تداعيات العبور الجماعي نحو سبتة المحتلة.
وأوضح وهبي أن قنوات التواصل بين المغرب وإسبانيا ما تزال مفتوحة، واصفاً إسبانيا بـ«الدولة الصديقة»، لكنه شدد في المقابل على حق المغرب في المطالبة باستعادة القاصرين والمراهقين المغاربة.
المغرب يربط عودة القاصرين بحمايتهم
ويرى وزير العدل أن إعادة هؤلاء القاصرين ترتبط أساساً بحمايتهم من مخاطر الاستغلال والاتجار بالبشر، محذراً من استمرار وجودهم خارج محيطهم الأسري والتعليمي.
وأكد أن المغرب سبق أن عبّر، خلال لقاءات رسمية، عن استعداده لاستقبال القاصرين المغاربة الموجودين في إسبانيا، مشدداً على أن مكان الأطفال هو الأسرة والمدرسة، وليس مسارات الهجرة غير النظامية.

وحذر وهبي من أن استمرار القاصرين في مسارات الهجرة غير النظامية قد يجعلهم عرضة لأشكال مختلفة من الاستغلال، من بينها الاتجار بالبشر والاستغلال الجنسي وسرقة الأعضاء البشرية، وفق ما أورده في تصريحه.
مزاعم اعتداءات جنسية تحت المتابعة
وفي جانب آخر، تطرق وزير العدل إلى ما أوردته تحقيقات صحافية، من بينها تحقيق نشرته صحيفة «إلباييس»، بشأن مزاعم اعتداءات جنسية طالت نساء وشابات مغربيات، إلى جانب قاصرين.
وأكد وهبي أن السلطات المغربية تتابع هذه الملفات، مشيراً إلى أن هذه القضايا ستكون حاضرة ضمن اللقاءات المقبلة مع الجانب الإسباني، في إطار بحث مختلف الملفات المرتبطة بوضعية المغاربة الموجودين هناك.
المغرب يتمسك بالحوار مع إسبانيا
ورغم حساسية ملف القاصرين وما يثيره من تداعيات، شدد وهبي على رغبة المغرب في الحفاظ على طبيعة العلاقات القائمة مع إسبانيا، مؤكداً أن الرباط تريد استمرارها في إطار الحوار والتعاون.
ويأتي هذا الموقف في ظل استمرار تداعيات العبور الجماعي نحو سبتة المحتلة، التي أعادت ملف القاصرين المغاربة غير المرفوقين إلى الواجهة، وفتحت نقاشاً بشأن سبل حمايتهم وآليات إعادتهم إلى محيطهم الأسري والتعليمي، إلى جانب التصدي للمخاطر المرتبطة بالهجرة غير النظامية والاستغلال.