سبتة.. إسبانيا تسرّع إعادة المهاجرين إلى المغرب

م.ب

 

تتجه الحكومة الإسبانية إلى تسريع معالجة ملفات المهاجرين الذين ما زالوا في سبتة، بعد موجة الدخول الجماعي التي شهدتها المدينة يومي 30 و31 يوليوز، وذلك عبر إجراءات تشريعية وإدارية تهدف إلى تقليص آجال البت في ملفات العودة.

 

ويأتي هذا التحرك في وقت عززت فيه مدريد الموارد البشرية والإدارية المكلفة بمعالجة الملفات، حيث أكدت الحكومة الإسبانية أن إعادة الأشخاص الذين لا يملكون حق البقاء في البلاد تتطلب أولاً استكمال إجراءات تحديد الهوية ودراسة الوضع القانوني لكل حالة.

 

وكانت السلطات الإسبانية قد أعلنت منذ بداية الأزمة عن اعتماد خطة متعددة المسارات للتعامل مع تداعيات موجة الهجرة، شملت توسيع مرافق الاستقبال، وتعزيز الطواقم المكلفة بالاستماع إلى المهاجرين ومعالجة طلبات الحماية الدولية، إلى جانب تسريع إجراءات العودة إلى المغرب.

 

 

  • آلاف المهاجرين عادوا إلى المغرب

وأظهرت آخر المعطيات الحكومية الإسبانية المنشورة منتصف شتنبر أن 5,482 شخصاً عادوا طوعاً إلى المغرب، فيما تم تنفيذ 307 عمليات طرد، مع استمرار معالجة ملفات أخرى مرتبطة بالموجة التي شهدتها سبتة نهاية يوليوز.

وتشير مدريد إلى أن غالبية المهاجرين الموجودين في المدينة ستتم إعادتهم إلى المغرب، بينما سيبقى في إسبانيا من يثبت امتلاكه حقاً قانونياً في الإقامة أو الحماية، إضافة إلى القاصرين الذين لا يمكن ترتيب إعادتهم إلى أسرهم وفق الإجراءات المعمول بها.

 

 

350 * 350
  • خلاف قانوني حول آليات الإعادة

وتأتي هذه التطورات أيضاً في سياق نقاش قانوني حول الطريقة التي ينبغي اعتمادها لإعادة الأشخاص الذين يصلون إلى سبتة عن طريق البحر.

وكانت الحكومة الإسبانية قد أكدت أن قرار المحكمة العليا بشأن هذه الحالات لا يلغي إمكانية الإعادة، وإنما يحدد الإجراء القانوني الواجب اتباعه، فيما أوضحت وزارة الخارجية أن الدخول غير النظامي إلى سبتة لا يمنح صاحبه حق البقاء في إسبانيا.

وفي هذا السياق، تعمل الحكومة على ملاءمة الإطار القانوني الإسباني مع التطورات المرتبطة بسياسة الهجرة واللجوء الأوروبية، بالتوازي مع إجراءات خاصة لتسريع دراسة الملفات المرتبطة بأزمة سبتة.

 

 

  • المغرب وإسبانيا ينسقان بشأن العودة

ويأتي التحرك الإسباني في ظل استمرار التنسيق بين الرباط ومدريد بشأن إعادة المهاجرين الذين لا تتوفر فيهم شروط البقاء أو الحماية الدولية.

ويؤكد المسار الجاري أن معالجة تداعيات موجة يوليوز لم تعد تقتصر على التدابير الأمنية والاستقبال، بل انتقلت إلى مرحلة أكثر ارتباطاً بتسوية الوضعيات القانونية للمهاجرين وتسريع الإجراءات الإدارية التي تسبق عمليات العودة.

وفي المقابل، تظل ملفات طالبي الحماية الدولية والقاصرين خاضعة لإجراءات قانونية مختلفة، ما يجعل مسار كل حالة مرتبطاً بوضعها القانوني والنتائج التي تسفر عنها دراسة الملف.

 

 

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.