المغرب ينقل «خلوة الرباط» إلى جنيف لتطوير آلية حقوق الإنسان

م.ب

 

انتقل النقاش حول مستقبل آلية الاستعراض الدوري الشامل لحقوق الإنسان من الرباط إلى جنيف، حيث قدم المغرب خلاصات اللقاء الذي احتضنته العاصمة المغربية في يونيو الماضي، داعياً إلى تطوير فعالية هذه الآلية وتعزيز قدرتها على تحويل التوصيات الدولية إلى إجراءات ملموسة على أرض الواقع.

وجاء ذلك خلال لقاء جانبي نظمته المندوبية الوزارية المكلفة بحقوق الإنسان في جنيف، بشراكة مع مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان ومنظمة UPR Info، تحت شعار «من الرباط إلى جنيف: تعزيز مسار الاستعراض الدوري الشامل من أجل إحداث تأثير تحولي في مجال حقوق الإنسان».

وشارك في اللقاء ممثلون عن عدد من البعثات الدائمة لدى الأمم المتحدة، إلى جانب مسؤولين أمميين وخبراء دوليين وفاعلين من المجتمع المدني، في إطار نقاش ركز على سبل تطوير آلية الاستعراض الدوري الشامل استعداداً لدورتها الخامسة.

 

  • تنفيذ التوصيات في صلب النقاش

وخلال اللقاء، عرض الجانب المغربي أبرز الخلاصات التي أفرزتها «خلوة الرباط» المنعقدة يومي 5 و6 يونيو، والتي شارك فيها رئيس مجلس حقوق الإنسان وممثلون عن 26 دولة، إلى جانب مؤسسات أممية ووطنية وخبراء وأكاديميين وفاعلين من المجتمع المدني.

وأكدت المداخلة المغربية أن تطوير الاستعراض الدوري الشامل لا يقتضي إعادة بناء الآلية من جديد، وإنما تعزيز قدرتها على إحداث أثر فعلي، خصوصاً من خلال تقليص الفجوة بين التوصيات التي تصدر عنها وبين مستوى تنفيذها داخل الدول.

وفي هذا السياق، طُرحت مجموعة من المقترحات، من بينها جعل تنفيذ التوصيات محوراً أساسياً في الدورة الخامسة، وتحسين دقتها وملاءمتها للخصوصيات والسياقات الوطنية، فضلاً عن توسيع مشاركة مختلف الأطراف في عملية التتبع.

 

 

  • التكنولوجيا وآليات التتبع في الواجهة
350 * 350

كما ركز النقاش على إمكانية الاستفادة بشكل أكبر من الأدوات الرقمية والتكنولوجيا في تدبير التوصيات الدولية ورصد مستوى التقدم في تنفيذها.

وشدد الجانب المغربي على أهمية الآليات الوطنية المكلفة بالتنفيذ وإعداد التقارير والتتبع، باعتبارها حلقة وصل بين الالتزامات الدولية للدول والسياسات العمومية المعتمدة على المستوى الوطني.

ويرتبط هذا الدور، وفق الطرح المغربي، بتعزيز التنسيق بين المؤسسات وتحديد المسؤوليات وضمان استمرارية تتبع التوصيات خلال الفترة الفاصلة بين دورات الاستعراض الدوري الشامل.

 

 

  • المغرب يدعو إلى الحفاظ على مبادئ الآلية

وبالتوازي مع الدعوة إلى تطوير آلية الاستعراض، شدد المغرب على ضرورة الحفاظ على المبادئ الأساسية التي تقوم عليها، وفي مقدمتها الحوار التفاعلي والعلني، والشمولية، والمساواة في المعاملة بين الدول، إلى جانب إشراك مختلف الأطراف المعنية.

كما جرى التأكيد على أهمية التعاون الدولي والمساعدة التقنية وتبادل التجارب والخبرات، بما في ذلك التعاون جنوب-جنوب والتعاون الثلاثي، باعتبارها آليات يمكن أن تساعد الدول على تعزيز قدراتها في مجال تنفيذ التزاماتها الحقوقية.

 

 

  • نقاش دولي يتواصل من جنيف

وشهد اللقاء مداخلات لرئيس مجلس حقوق الإنسان، سفير إندونيسيا سيدهارتو رضا سوريوديبورو، وسفير النرويج تورمود كابيلين إندريسن، وسفيرة المالديف سلمى راشد، وسفير كينيا فانسي تو، إلى جانب جولييت دي ريفيرو، رئيسة فرع الاستعراض الدوري الشامل بالمفوضية السامية لحقوق الإنسان، ومونا مبيكاي، المديرة التنفيذية لمنظمة UPR Info.

ونوه عدد من المتدخلين بمستوى المشاركة في اللقاء، وبأهمية النقاش الذي فتحته خلاصات «خلوة الرباط» بشأن مستقبل آلية الاستعراض الدوري الشامل وسبل تعزيز فعاليتها.

وتندرج هذه المبادرة ضمن مشاركة المغرب في النقاش الدولي المرتبط بتطوير آليات حقوق الإنسان، فيما يتجه إلى مواصلة هذا المسار من خلال بحث تنظيم خلوة أخرى تتناول آليات دولية إضافية في المجال الحقوقي.

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.