بعد نحو سبعة أسابيع على أحداث سبتة، قالت منظمة «محامون بلا حدود» إن تراجع أعداد العابرين لم ينهِ التداعيات الإنسانية التي خلفتها الأزمة، مشيرة إلى استمرار أوضاع صعبة يعيشها أطفال ونساء وأسر ومهاجرون في المنطقة.
وأفادت المنظمة، في تقرير لها، بأن فريقها رصد أطفالاً يتنقلون بين الشوارع ومراكز الاستقبال والمخيمات دون رعاية مستقرة، إلى جانب نساء قالت إنهن تعرضن لأشكال من العنف، وأسر تواصل البحث عن أفراد مفقودين، فضلاً عن أشخاص يقيمون في مخيمات تفتقر إلى شروط أساسية للعيش.
كما تحدثت المنظمة عن استمرار الانتشار الأمني المكثف ووسائل المراقبة في الفنيدق وسبتة، معتبرة أن هذا الحضور يقابله، وفق تقييمها، صعوبة في الوصول إلى الحماية والرعاية والمساعدة القانونية.
- شهادات عن أعمال عنف
وفي سبتة، قالت المنظمة إنها جمعت شهادات من شباب وقاصرين وقاصرات تحدثوا عن تعرضهم لأعمال عنف نسبوها، خصوصاً، إلى عناصر من الشرطة الوطنية والحرس المدني الإسباني ووحدات عسكرية كانت منتشرة خلال الأزمة.

وأضافت أن بعض الأشخاص الذين التقتهم كانت لديهم إصابات ظاهرة، فيما تحدث آخرون عن إصابات قالوا إنها ناجمة عن تدخلات أمنية.
وأكدت المنظمة أن فريقها عاين بشكل مباشر عمليات تفكيك أو إخلاء مخيمات، في ظل حضور مكثف لقوات الشرطة والجيش، لكنها شددت على أن هذه المعطيات، بمفردها، لا تسمح بتحديد ظروف كل واقعة أو المسؤوليات المرتبطة بها.
- دعوة إلى فتح تحقيقات
ودعت «محامون بلا حدود» إلى فتح تحقيقات مستقلة وجادة في الوقائع التي أبلغ عنها الأشخاص الذين قابلهم فريقها، بما يسمح بالاستماع إلى المعنيين وجمع الأدلة والتحقق من مختلف الروايات وتحديد المسؤوليات وفق الإجراءات القانونية.
كما حذرت المنظمة من استمرار تعرض القاصرين، خصوصاً غير المرفوقين، لمخاطر مرتبطة بالتنقل بين الشارع ومراكز الاستقبال والمخيمات، في ظل ما وصفته بانقطاع في الرعاية والحماية.
وتخلص المنظمة إلى أن تداعيات أحداث سبتة لم تنتهِ بانخفاض أعداد العابرين، معتبرة أن معالجة آثار الأزمة تتطلب، إلى جانب التدبير الأمني، تعزيز آليات الحماية والرعاية والمساعدة القانونية للفئات المتضررة.