يفرض النمو الديمغرافي المستمر والتوسع العمراني بمدينة طنجة تحديات متزايدة على تدبير الدخول المدرسي لموسم 2026-2027، المقرر انطلاقه فعليا في 7 شتنبر، في ظل مساعٍ إدارية لتخفيف معدلات الاكتظاظ داخل المؤسسات التعليمية وتوسيع العرض التربوي.
وتتجاوز حاجيات قطاع التربية الوطنية بعمالة طنجة أصيلة الاستجابة للنمو الطبيعي لأعداد المتمدرسين، لتشمل استيعاب آلاف التلاميذ الوافدين سنويا رفقة أسرهم للاستقرار بالمدينة.
ووفق معطيات سابقة قدمها المدير الإقليمي لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، رشيد ريان، تستقبل طنجة في الموسم الواحد ما بين 7 و8 آلاف تلميذ وافد.
وبلغت قاعدة المتمدرسين خلال الموسم الماضي أكثر من 260 ألف تلميذ في التعليم العمومي، وما يفوق 40 ألفا في التعليم الأولي، بينما بلغت حصة التعليم الخصوصي 20 في المائة من مجموع التلاميذ.
واعتبر المسؤول الإقليمي أن هذه المعطيات الإحصائية تفرض “ضغطا” مستمرا على المنظومة، مشيرا إلى أن المديرية عملت على إضافة 121 حجرة دراسية جديدة للمؤسسات الأكثر اكتظاظا ضمن البرنامج المادي لسنة 2024، مرجعا هذا الضغط إلى كون طنجة “مدينة استقطاب بامتياز”.
وتسجل المقاطعات ذات الكثافة السكانية المرتفعة أعلى معدلات الاكتظاظ.

وأكدت مديرة الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة طنجة تطوان الحسيمة، وفاء شاكر، في تصريحات سابقة، أن مؤسسات مقاطعة بني مكادة وجماعة العوامة تسجل “أعلى معدلات الاكتظاظ جهويا”.
وأرجعت المسؤولة التربوية، هذا المعطى إلى صعوبة توفير الأوعية العقارية المخصصة لبناء مؤسسات جديدة، لاسيما في الأحياء الهامشية وشبه الحضرية، موجهة دعوة للمجالس الجماعية المنتخبة للمساهمة في توفير العقارات اللازمة.
ولمواجهة هذه الإكراهات، تضمن برنامج عمل الأكاديمية لسنة 2026 إحداث “مدرسة الأصيل” بطنجة أصيلة، ضمن 18 مؤسسة مبرمجة على الصعيد الجهوي.
وفي قطاع التعليم الأولي الذي يضم 2578 حجرة ويشرف عليه 1953 إطارا، تمت برمجة 29 حجرة جديدة ابتداء من شتنبر 2025.
ورغم مشاريع التوسعة، نص التقرير التدبيري للأكاديمية على “ضرورة مواصلة تقليص الاكتظاظ” كأولوية في تدبير الشأن التربوي بالجهة.
ويبدأ الموسم الدراسي الجديد بالتحاق الأطر الإدارية في فاتح شتنبر، تليها هيئة التدريس في الثاني منه، ثم الاستقبال التدريجي للتلاميذ أيام 3 و4 و5 شتنبر، قبل الانطلاق الإلزامي للدروس في 7 شتنبر.