فتحت مصالح الشرطة القضائية بالمنطقة الإقليمية للأمن بتزنيت تحقيقا، بتعليمات من النيابة العامة لدى المحكمة الابتدائية، بشأن منشور نشر على صفحة بموقع التواصل الاجتماعي، ويتضمن، بحسب شكاية تقدم بها مرشح انتخابي، عبارات وإيحاءات اعتبرها تحريضا على العنف والاعتداء خلال الحملة الانتخابية.
وجاء فتح التحقيق عقب شكاية تقدم بها عبد الله غازي، وكيل لائحة حزب التجمع الوطني للأحرار بدائرة تزنيت، على خلفية تدوينة اعتبر أنها تتضمن تحريضا وتهديدا يمس سلامته وسلامة أفراد حملته الانتخابية.
- منشور يثير الجدل
وبحسب المعطيات المتوفرة، تضمن المنشور حديثا عن مخاوف أمنية من احتمال تحول الحملات الانتخابية للحزب إلى أحداث عنيفة ضد وكيل اللائحة ووصيفه، مع الإشارة إلى إمكانية وقوع اصطدامات ومناوشات.
واعتبر غازي أن مضمون التدوينة وإيحاءاتها يتجاوز التعبير السياسي إلى مستوى التحريض، خصوصا مع تفاعل عدد من المستخدمين معها بتعليقات اعتبر أنها تتضمن دعوات مباشرة إلى الاعتداء.
- شكاية أمام النيابة العامة
وأوضح المرشح أن الصفحة المعنية سبق أن نشرت مضامين اعتبرها مسيئة إلى شخصه وصفته التمثيلية والمؤسساتية، مشيرا إلى أن المنشور الجديد جاء بالتزامن مع انطلاق الحملة الانتخابية.
ويرى غازي أن ما ورد في التدوينة قد يعرضه وأفراد حملته لمخاطر أثناء تحركاتهم في الفضاء العام والتجمعات الانتخابية، مطالبا بالتعامل مع الواقعة في إطار القانون وحماية سلامة المشاركين في العملية الانتخابية.

- التحقيق لتحديد المسؤوليات
وبناء على الشكاية، أعطت النيابة العامة تعليماتها لمصالح الشرطة القضائية بفتح تحقيق في مضمون المنشور والتفاعلات المرتبطة به.
وينتظر أن تشمل الأبحاث تحديد هوية صاحب الصفحة، وظروف نشر التدوينة، وطبيعة العبارات الواردة فيها، إلى جانب التحقق من التعليقات التي اعتبرت تحريضية، وذلك لتحديد ما إذا كانت الأفعال موضوع الشكاية تستوجب المتابعة القانونية.
- غازي: لن نتراجع عن الحملة
من جهته، أكد عبد الله غازي أن الواقعة لن تثنيه عن مواصلة حملته الانتخابية وممارسة حقه في التواصل مع الناخبين.
وأشار إلى أن جزءا من اليوم الأول للحملة الانتخابية خصص للإجراءات المرتبطة بتقديم الشكاية والاستماع إليه من طرف مصالح الأمن، مؤكدا في الوقت ذاته تمسكه بمواصلة أنشطته الانتخابية.
- التحقيق هو الفيصل
وتبقى طبيعة الأفعال موضوع البحث رهينة بما ستكشف عنه التحقيقات التي تجريها المصالح الأمنية تحت إشراف النيابة العامة، خصوصا أن فتح التحقيق لا يعني بالضرورة ثبوت التهمة في حق صاحب المنشور.
وتعيد الواقعة إلى الواجهة أهمية ضبط الخطاب الرقمي خلال الحملات الانتخابية، خصوصا مع اتساع تأثير منصات التواصل الاجتماعي وقدرتها على تحويل المنشورات والتعليقات إلى مصدر للتوتر أو التصعيد خلال الاستحقاقات الانتخابية.